فرنسا ترفع سقف ربط الشبكة لمشاريع الطاقة الشمسية المدمجة بالتخزين إلى 25 ميغاواط
تعتزم فرنسا رفع سقف ربط الشبكة لمشاريع الطاقة الشمسية المدمجة مع التخزين من 17 ميغاواط حالياً إلى 25 ميغاواط من القدرة المركّبة، بشرط أن يبقى الحد الأقصى لما يتم حقنه فعلياً في الشبكة عند 17 ميغاواط أو أقل. وأعلنت المتحدثة باسم الحكومة مود بريجون هذا الإجراء في 17 أكتوبر، وبحسب تقرير مجلة pv magazine، من المتوقع أن يدخل حيز التنفيذ بنهاية عام 2026. ويهدف التعديل إلى تمكين المطورين من إضافة بطاريات أكبر إلى قدرات شمسية قائمة دون الدخول في مسار ربط شبكي أكثر تعقيداً وتكلفة.
حل محدود لكنه عملي للمشاريع الهجينة
كان سقف 17 ميغاواط في قواعد الشبكة الفرنسية يُحتسب حتى الآن على أساس القدرة المركّبة للمشروع، لا على أساس ما يحقنه فعلياً في الشبكة. وهذا الفرق مهم بالنسبة لمحطات الطاقة الشمسية المدمجة مع التخزين، التي تُصمَّم بقدرة أكبر من حد التصدير إلى الشبكة لتتمكن البطارية من تخزين الفائض لاستخدامه لاحقاً. وبموجب التعديل المخطط له، يمكن لمشروع ما تركيب ما يصل إلى 25 ميغاواط من القدرة الشمسية والبطاريات مجتمعة، مع استمرار معاملته – من الناحية التنظيمية – كمنشأة بقدرة 17 ميغاواط، شرط ألا يتجاوز ما يحقنه في الشبكة هذا الحد في أي لحظة. وكانت هيئة تنظيم الطاقة الفرنسية (CRE) قد أشارت في تقريرها عن الشبكات الذكية لعام 2025 إلى إمكانية تخفيف هذا القيد الحالي للمساعدة في دمج قدرة متجددة أكبر دون انتظار أعمال تقوية الشبكة.
جزء من أجندة أوسع للكهربة ومرونة الطلب
يأتي تعديل قواعد الربط الشبكي بعد حزمة إجراءات أولى أعلنتها الحكومة في أبريل، تهدف إلى تسريع كهربة الاقتصاد وتحسين مرونة الطلب على الكهرباء. وبحسب بريجون، ترى الحكومة إمكانات كبيرة غير مستغلة في القطاع السكني عبر الإدارة الذكية للتدفئة وتسخين المياه المنزلي وشحن السيارات الكهربائية — أحمال يمكن تحريكها لتتماشى مع إنتاج الطاقة الشمسية أو فترات انخفاض الطلب. وتخفيف قاعدة الربط للمحطات الهجينة من الشمسية والتخزين هو جزء أصغر وأكثر تقنية من هذه الأجندة، يستهدف المشاريع التجارية والصناعية الكبيرة لا الأنظمة المنزلية.
وتضيف فرنسا قدرة شمسية بوتيرة سريعة، لكن جزءاً صغيراً فقط منها كان مرفقاً بتخزين حتى الآن؛ فقد أفاد مُشغّل الشبكة Enedis بربط نحو 1.5 غيغاواط من القدرة الشمسية الجديدة خلال الربع الثاني من عام 2026، منها فقط 48 ميغاواط مزودة ببطاريات تخزين. وقاعدة ربط تعتمد على حد التصدير الأصغر بدلاً من القدرة المركّبة تُعد من أكثر الوسائل المباشرة التي يمكن للجهات التنظيمية من خلالها جعل التخزين مجدياً اقتصادياً إلى جانب مشاريع الطاقة الشمسية الجديدة. ويأتي هذا الإجراء في وقت تتعامل فيه الشبكة الفرنسية مع تقلبات قياسية في أسعار الكهرباء هذا العام: بلغت ساعات الأسعار السالبة رقماً قياسياً عند 800 ساعة في 2026 بعد أن ضغط الجفاف على إنتاج الطاقة النووية والمائية، وهو نوع من التقلبات تُعد البطاريات المرتبطة بالطاقة الشمسية مؤهلة جيداً للمساعدة في تخفيفه.
ما الذي لم يُحسم بعد
يصف تقرير pv magazine سقف 25 ميغاواط بأنه إجراء مخطط له لا نهائي بعد، مع استهداف الحكومة لتنفيذه بنهاية العام؛ ولا يحدد التقرير الجهة التي ستصدر التعديل التنظيمي الرسمي — هيئة CRE، أو مشغلا الشبكة Enedis وRTE، أو وزارة الطاقة مباشرة — كما لا يوضح ما إذا كانت طوابير ربط مشاريع التخزين، التي قدّرتها تقارير فرنسية بنحو 2.8 غيغاواط، ستُعامل بأولوية مختلفة نتيجة هذا التعديل. وسيبقى المطورون الذين يخططون لمشاريع شمسية مدمجة مع تخزين تتجاوز سقف 17 ميغاواط الحالي في انتظار النص الدقيق للإجراء قبل إعادة تحديد أحجام مشاريعهم.
المصادر
- مجلة pv magazine، “France to ease grid connection rules for solar-plus-storage projects up to 25 MW”، 17 أكتوبر 2026 — أرقام السقف التنظيمي وتصريح المتحدثة باسم الحكومة مود بريجون.
صورة تعبيرية. الصورة: CEphoto, Uwe Aranas, CC BY-SA 3.0, via Wikimedia Commons — source