ScottishPower تنجز عملية إيصال كابلات قياسية الطول لمشروع East Anglia Two لطاقة الرياح البحرية

ScottishPower تنجز عملية إيصال كابلات قياسية الطول لمشروع East Anglia Two لطاقة الرياح البحرية
Özet bulunamadı.

أنهت شركة ScottishPower Renewables، المملوكة لمجموعة Iberdrola الإسبانية، حفر قناتين لكابلات التصدير بطول قياسي تحت ساحل مقاطعة سوفولك البريطانية، وذلك لمشروع مزرعة الرياح البحرية East Anglia Two البالغة قدرتها 960 ميغاواط. وأعلنت الشركة هذا الأسبوع أن أعمال الإنشاء تتقدم في هذا المشروع، وهو أحد مشاريع الجيل الجديد في بحر الشمال التي يُتوقع أن تدخل التشغيل التجاري في نهاية عام 2028.

تمرير الكابل تحت الساحل بدلاً من عبره

بدلاً من حفر خنادق عبر الشاطئ، استخدمت ScottishPower Renewables تقنية الحفر الاتجاهي الأفقي (HDD) لشق ممر تحت الأرض لقنوات كابلات التصدير، لتجنب الإضرار بساحل سوفولك وقاع البحر. ويبلغ قطر كل من القناتين 800 ملم وطولهما نحو 1,793 مترًا (حوالي 1.8 كيلومتر)، وقد صنعتهما شركة Pipelife النرويجية كأجزاء واحدة متواصلة من البولي إيثيلين المبثوق دون أي وصلات لحام. وتولّت شركة OCU Group، بدعم من شركتها التابعة Peter McCormack & Sons، مهمة المقاول الرئيسي لعملية الحفر.

وقال روس أوفنز (Ross Ovens)، المدير الإداري لقطاع البحار في ScottishPower Renewables، إن عملية الحفر المكتملة جاءت “بثلاثة أضعاف طول مشاريع East Anglia الأخرى التابعة لنا”، في إشارة إلى حجم الأعمال الهندسية المطلوبة لإيصال كابلات تصدير East Anglia Two إلى البر.

مدى أكبر من المشاريع الشقيقة

يقع مشروع East Anglia Two على مسافة نحو 33 كيلومترًا من ساحل سوفولك عند أقرب نقطة منه، وستبلغ قدرته 960 ميغاواط عند اكتماله، وهو جزء من مجموعة مشاريع East Anglia لطاقة الرياح البحرية التي تطورها ScottishPower Renewables في جنوب بحر الشمال. وتعمل الشركة في الوقت ذاته على أعمال مماثلة لإيصال الكابلات إلى البر لمشروع East Anglia Three الأكبر حجمًا في المنطقة نفسها، ما يجعل ساحل سوفولك يشهد عمليتي تمديد كابلات لطاقة الرياح البحرية في وقت واحد. وبالنسبة لمشروع East Anglia Two، تتوقع الشركة تمديد أول كابل تصدير في صيف 2027، على أن يبدأ التشغيل التجاري في نهاية عام 2028.

لماذا الحفر بدلاً من الخَنْدَقة؟

أصبحت تقنية الحفر الاتجاهي الأفقي الخيار المفضل لإيصال كابلات التصدير إلى الشواطئ البريطانية، لأنها تتجنب البديل المتمثل في حفر خنادق مفتوحة عبر الشاطئ، وهو ما يعطّل الوصول إلى الشاطئ والنظم البيئية الساحلية، ويتطلب في كثير من الحالات تراخيص موسمية أكثر تعقيدًا مرتبطة بالأنواع المحمية والسياحة. وبفضل الحفر تحت الشاطئ والظهور في نقطة أبعد في الداخل، يتمكن المطورون من إبعاد حركة الإنشاء وأعمال الحفر عن خط الساحل نفسه. لكن ثمن ذلك يتمثل في الصعوبة التقنية والتكلفة، إذ يتطلب توجيه قناة واحدة متواصلة يبلغ طولها نحو 1.8 كيلومتر تحت الأرض هامش خطأ محدودًا للغاية؛ وهو ما يفسّر سبب تسليط ScottishPower Renewables ومقاوليها الضوء على طول هذا الحفر بوصفه رقمًا قياسيًا لمشاريع الشركة.

جزء من الموجة الجديدة لطاقة الرياح البحرية في بريطانيا

يُعد East Anglia Two واحدًا من عدة مزارع رياح بحرية كبرى قيد الإنشاء في مياه المملكة المتحدة، في وقت يعمل فيه المطورون على إنجاز مشاريع حصلت على حصص قدرة في جولات سابقة من نظام “عقود الفرق” الحكومي. ولم يقتصر نشاط خط أنابيب مشاريع الرياح البحرية البريطانية على التوربينات وحدها؛ فالنموذج الذي تستخدمه هيئة التنظيم Ofgem لطرح أصول نقل الكهرباء في مزادات على ملاك مستقلين، بعيدًا عن مطوّري مزارع الرياح، يستعد لإجراء أكبر منافسة في تاريخه على مشروع آخر في بحر الشمال، وهو مشروع Hornsea 3 التابع لشركة Ørsted. وتتجاوز استثمارات البنية التحتية للطاقة البحرية في المملكة المتحدة قطاع الرياح أيضًا؛ فقد ركّبت شركة Eni مؤخرًا ما وصفته بأول منصة مخصصة لحقن ثاني أكسيد الكربون في العالم ضمن مشروع تخزين الكربون في Liverpool Bay، في إطار توسع أوسع لأعمال الهندسة البحرية قبالة سواحل المملكة المتحدة.

وبإنجاز عملية إيصال الكابلات إلى البر، يكون مشروع East Anglia Two قد أزال واحدة من أكثر مراحل الربط البري تعقيدًا من مساره الحرج، ما يمهّد الطريق لسحب الكابلات، ثم لاحقًا لأعمال ربط الشبكة في الداخل.

مجمّع East Anglia يستمر في التوسع

يُعد East Anglia Two أحدث إضافة إلى ما تسميه ScottishPower Renewables “مجمّع East Anglia”، وهو مجموعة من مزارع الرياح البحرية في جنوب بحر الشمال بدأت التوليد مع مشروع East Anglia One بقدرة 714 ميغاواط، الذي يغذي شبكة المملكة المتحدة منذ عام 2020. وتتيح إضافة East Anglia Two وEast Anglia Three إلى هذا المجمّع القائم للمطوّر إعادة استخدام ممرات ربط الشبكة البرية وبعض البنية التحتية البحرية المشتركة، وهو نهج يتزايد اعتماده بين مطوّري طاقة الرياح البحرية في المملكة المتحدة أثناء بناء مراحل متتالية على طول الشريط الساحلي نفسه، بدلاً من بدء الأعمال البرية لكل مشروع من الصفر.

المصادر

  • offshoreWIND.biz، “ScottishPower Renewables Completes Record-Breaking Cable Landfall Operation for East Anglia Two”، 15 أكتوبر 2026 — لتفاصيل تقنية الحفر الاتجاهي الأفقي، وأبعاد القنوات، والمقاولين، وتصريح روس أوفنز.
  • The Scotsman، تغطية عملية إيصال كابلات East Anglia Two إلى البر، أكتوبر 2026 — للتحقق المستقل من وصف المشروع والرقم القياسي المعلن.

صورة تعبيرية. الصورة: Capmat007, CC BY-SA 4.0, via Wikimedia Commons — source

اكتب تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ذات صلة