كولد ليك فيرست نيشنز تقاضي كندا بشأن تصنيف أنبوب باسيفيك لينك
تقدّمت جماعة “كولد ليك فيرست نيشنز” الأصلية في مقاطعة ألبرتا الكندية بطلب إلى المحكمة الفدرالية الكندية لإلغاء قرار الحكومة الفدرالية تصنيف خط أنابيب النفط المقترح “باسيفيك لينك” كمشروع ذي “مصلحة وطنية”، بحجة أن أوتاوا لم تفِ بواجبها الدستوري في التشاور مع الجماعة قبل تسريع المشروع. وتقدّمت الجماعة الأصلية بطلب المراجعة القضائية في 8 أكتوبر 2026، في أول تحدٍّ قانوني لأداة التصنيف التي تستخدمها الحكومة لتسريع مشاريع البنية التحتية الطاقية الكبرى.
ما الذي تدّعيه كولد ليك فيرست نيشنز؟
تقول الجماعة في طلبها المقدَّم للمحكمة إن الحكومة لم تفِ بواجبها الدستوري في التشاور قبل تصنيف باسيفيك لينك كمشروع ذي مصلحة وطنية، وهو تصنيف يتيح لأوتاوا تسريع إجراءات الترخيص والمراجعة بموجب “قانون بناء كندا”. وتجادل الجماعة بأن هذا التصنيف يمنح موافقة مسبقة فعلية لمشروع “باثويز” لاحتجاز الكربون المرتبط برمال القار، دون أن تجري الحكومة أي تشاور مع كولد ليك بشأن أي من المشروعين. من جهتها، أشارت جمعية الأمم الأولى (Assembly of First Nations) إلى ما وصفته بـ”علامات تحذير كثيرة” في طريقة اتخاذ القرار، قائلة إن العملية تبدو وكأنها تحدد النتائج مسبقاً قبل إجراء أي تشاور حقيقي.
كيف وصل مشروع باسيفيك لينك إلى هذه النقطة؟
أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيسة وزراء ألبرتا دانييل سميث عن مشروع باسيفيك لينك، خط الأنابيب المقترح لنقل النفط الخام من ألبرتا إلى ساحل كولومبيا البريطانية، في إطار مساعٍ أوسع لفتح قدرة تصديرية جديدة للنفط الكندي. ويُعد تصنيف المصلحة الوطنية أحد أولى الاختبارات الكبرى لقانون بناء كندا، التشريع الذي أقرّته أوتاوا لتسريع المشاريع التي تراها ذات أهمية استراتيجية، بما فيها مشاريع الطاقة والتعدين والبنية التحتية. وبموجب هذا التصنيف، حددت الحكومة هدفاً لإنهاء المراجعات والتشاورات المطلوبة في غضون عام واحد، مع استهداف بدء الإنشاء في سبتمبر من العام التالي. ويرتبط خط الأنابيب بتحالف “باثويز”، وهو ائتلاف من شركات رمال القار يخطط لإنشاء شبكة كبيرة لاحتجاز وتخزين الكربون، والتي يقول طلب كولد ليك إنها ستستفيد أيضاً من التصنيف دون تشاور مستقل.
لماذا يتجاوز هذا التحدي حدود خط أنابيب واحد؟
قضت المحاكم الكندية مراراً بأن على التاج (الحكومة) واجباً دستورياً بالتشاور مع المجتمعات الأصلية قبل الموافقة على مشاريع قد تؤثر على حقوقها، وهو مبدأ شكّل وأخّر، وفي بعض الحالات أعاد تصميم، مشاريع طاقة كبرى أخرى تشارك فيها مجتمعات أصلية في كندا. وجعلت حكومة كارني من توسيع قدرة خطوط الأنابيب أولوية في ظل التوترات التجارية مع الولايات المتحدة سعياً لتنويع أسواق التصدير، وصُمِّم تصنيف المصلحة الوطنية خصيصاً لتقليص الجداول الزمنية التي كانت تاريخياً تمتد لعقد كامل أو أكثر لمشاريع خطوط الأنابيب الكندية الكبرى. وحكم من المحكمة الفدرالية ضد التصنيف لن يُنهي مشروع باسيفيك لينك من الأساس، لكنه سيُلزم أوتاوا بإعادة جزء من عمليتها، وقد يُعقّد تعهد الحكومة بتسريع مشاريع أخرى عبر الأداة نفسها.
ما الذي سيحدث لاحقاً؟
لم تحدد المحكمة الفدرالية موعداً لجلسة الاستماع بعد، ولم تقدّم الحكومة رداً علنياً على طلب المراجعة القضائية. ويتوقع الجدول الزمني الذي حددته أوتاوا إنهاء التشاورات والمراجعات التنظيمية في غضون عام من التصنيف، مع استهداف بدء الإنشاء في سبتمبر من العام التالي، وهو جدول سيتوقف الآن على المدة التي ستستغرقها التسوية القضائية. وسيكون أسلوب تعامل المحكمة مع مسألة التشاور محط رصد دقيق من جماعات أصلية وشركات أخرى تتابع قانون بناء كندا، لأنه سيمثل أول اختبار قضائي لمدى استيفاء أداة التصنيف نفسها لالتزامات كندا بالتشاور.
المصادر
- Bloomberg، “First Nation files legal challenge to Canadian Pacific Link pipeline”، 8 أكتوبر 2026 — تفاصيل الطلب والجدول الزمني الحكومي.
- APTN News، “Cold Lake First Nations seeks judicial review of pipeline designation”، أكتوبر 2026 — مزاعم التشاور وارتباط مشروع باثويز.
- The Canadian Press عبر Lethbridge Herald وPANOW، “Cold Lake First Nations seeks judicial review of Pacific Link pipeline designation”، 8 أكتوبر 2026 — تصريحات جمعية الأمم الأولى.
صورة تعبيرية. الصورة: shannonpatrick17 from Swanton, Nebraska, U.S.A., CC BY 2.0, via Wikimedia Commons — source