مجموعة السبع تطلق 100 مليون برميل من احتياطيات الديزل والنفط الخام خلال 4 أشهر

مجموعة السبع تطلق 100 مليون برميل من احتياطيات الديزل والنفط الخام خلال 4 أشهر
Özet bulunamadı.

اتفقت دول مجموعة السبع يوم الجمعة على طرح 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطياتها الاستراتيجية على مدى الأشهر الأربعة المقبلة، بتنسيق عبر الوكالة الدولية للطاقة، في محاولة لتخفيف أزمة وقود دفعت أسعار الديزل إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات على ضفتي الأطلسي.

وبحسب بيان المجموعة، سيكون الطرح “مكثفاً” في بدايته، إذ من المقرر أن تصل شحنة كبيرة من الديزل إلى الأسواق خلال العشرين يوماً الأولى. ومن المتوقع أن يأتي نحو نصف الكمية، أي نحو 50 مليون برميل، على شكل ديزل تطرحه الحكومات الأوروبية، فيما يأتي النصف الآخر، ومعظمه نفط خام، من الاحتياطيات الاستراتيجية لدول أعضاء في الوكالة الدولية للطاقة.

النفط الخام يتدفق من جديد، لكن الديزل لا يزال متعثراً

تعكس هذه الخطوة تعافياً غير متوازن لحركة الشحن عبر مضيق هرمز منذ أن بدأت إيران استهداف الناقلات العابرة للمضيق عقب اندلاع الحرب في 28 فبراير. فقد عادت تدفقات النفط الخام عبر المضيق إلى مستويات قريبة من ما قبل الحرب، بفضل تعزيز الوجود البحري والجوي الأمريكي في الخليج، بما في ذلك نشر بطاريات إضافية من صواريخ باتريوت في السعودية وقطر لحماية البنية التحتية للطاقة من الضربات الإيرانية.

في المقابل، لم تشهد شحنات المنتجات المكررة التعافي ذاته. ويقول تجار إن ناقلات الديزل والبنزين العابرة لهرمز لا تزال تعمل بجزء بسيط فقط من أحجامها قبل الحرب، إذ تنظر شركات التأمين ومالكو السفن إلى ناقلات المنتجات، وهي غالباً أصغر حجماً وأكثر عرضة للخطر عند موانئ التحميل الخليجية، على أنها هدف أكثر خطورة من ناقلات النفط الخام التي تسلك ممرات أكثر حماية.

وجع الديزل عند المضخة

انعكس نقص المعروض مباشرة على أسعار التجزئة. فقد ارتفع سعر الديزل في الولايات المتحدة إلى نحو 6.50 دولارات للغالون، أي بزيادة تقارب 3 دولارات عن العام الماضي، فيما وصل السعر في أوروبا إلى نحو 2.24 يورو لليتر، مقارنة بـ1.59 يورو قبل اندلاع الحرب في أواخر فبراير.

وزادت تطورات هذا الأسبوع من حدة الضغط: إذ أوقفت الصين معظم صادراتها من الديزل والبنزين لشهر أكتوبر للحفاظ على إمداداتها المحلية، ما أزال مورداً احتياطياً كانت تعتمد عليه أسواق آسيا وأوروبا، في حين استدعت إيطاليا مصافيها إلى اجتماع في 8 أكتوبر بعد أن سجلت أسعار المضخة أرقاماً قياسية.

جولة ثانية فوق طرح مارس

يأتي إعلان الجمعة إضافة إلى طرح سابق بتنسيق من الوكالة الدولية للطاقة بلغ 400 مليون برميل تم الاتفاق عليه في مارس، وكانت الدول الأعضاء قد استهلكت بالفعل نحو ثلثي هذه الكمية قبل القرار الجديد. وقد أدى اللجوء المتكرر إلى المخزونات الطارئة إلى تقليص هامش المناورة لدى بعض الأعضاء: فالاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي يقبع أصلاً عند أدنى مستوى له منذ عام 1982، ما يحد من قدرة واشنطن على المساهمة بمزيد من البراميل قبل إعادة بناء مخزوناتها.

تعهد بعدم فرض حظر على الصادرات

وإلى جانب الطرح، تعهد قادة مجموعة السبع بعدم فرض قيود على تصدير منتجات الطاقة بين الدول الأعضاء، ودعوا منتجين آخرين إلى تجنب فرض حظر جديد على صادراتهم. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن القادة “التزموا جميعاً بطرح الاحتياطيات الاستراتيجية… وتعهدوا جميعاً بعدم وجود حظر على الصادرات”، في إشارة إلى أن الطرح المنسق لا يهدف فقط لإضافة براميل إلى السوق بل أيضاً لمنع تفتت تجارة الوقود.

كما أكد بيان مجموعة السبع استمرار العقوبات على روسيا، وأدان هجمات إيران على الملاحة في الخليج.

المصادر

  • The National، “G7 members agree to release 100 million barrels of diesel and other reserves”، 2 أكتوبر 2026 — بنية الاتفاق والجدول الزمني وتصريح ماكرون.
  • OilPrice.com، “G7 Moves to Release 100 Million Barrels to Counter Diesel Crisis”، 2 أكتوبر 2026 — توزيع الكميات وسياق السوق.
  • الوكالة الدولية للطاقة، بيان العمل الجماعي لشهر مارس 2026 (مرجعي) — بيانات الطرح السابق البالغ 400 مليون برميل.

صورة تعبيرية. الصورة: Calle Eklund/V-wolf, CC BY 3.0, via Wikimedia Commons — source

اكتب تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ذات صلة