برنت يتجاوز 102 دولار مع بلوغ الهجمات على ناقلات هرمز أعلى وتيرة منذ بدء الحرب

برنت يتجاوز 102 دولار مع بلوغ الهجمات على ناقلات هرمز أعلى وتيرة منذ بدء الحرب
Özet bulunamadı.

عاد خام برنت إلى ما فوق 102 دولار للبرميل في التعاملات الآسيوية صباح الخميس 8 أكتوبر، بعدما بلغت الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز أعلى وتيرة لها منذ اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير، وتراجعت حركة العبور في الممر المائي إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من شهرين. ومحا هذا الارتفاع خسائر جلسة الأربعاء التي جاءت عقب قرار الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية تسريع السحب من مخزونات الطوارئ.

ارتفاع يتجاوز 2% في الخامين القياسيين

وبحسب رويترز، صعدت عقود برنت الآجلة بمقدار 2.28 دولار، أو 2.28%، إلى 102.28 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:27 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.66 دولار إلى 89.94 دولار. وكان الخامان قد أغلقا على انخفاض يوم الأربعاء بعد إعلان الوكالة، كما هبط برنت لفترة وجيزة دون 100 دولار مطلع الأسبوع حين أفادت شركات تتبع الناقلات بأن تدفقات الخام عبر هرمز تقترب من مستويات ما قبل الحرب، وهو ما تناولناه في 5 أكتوبر.

سبع سفن فقط عبرت يوم الثلاثاء

أظهرت بيانات شركة التحليلات Kpler، التي نقلتها صحيفة ذا ناشيونال، أن سبع سفن سلع فقط عبرت المضيق يوم الثلاثاء 6 أكتوبر، وهو أدنى عدد يومي منذ 23 يوليو. وأحصى مركز معلومات بحرية تقوده البحرية الأمريكية نحو اثنتي عشرة هجمة على سفن تجارية بين 28 سبتمبر و2 أكتوبر، وفق بيانات رويترز التي أوردها موقع OilPrice.com، ما يجعل الأسبوع الماضي الأكثر كثافة في استهداف الناقلات منذ بدء الصراع.

وفي أحدث حادثة كبيرة، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) يوم الأربعاء أن ناقلة شمال قطر أصيبت بعدة مقذوفات ما أدى إلى وقوع إصابات. ولم يحدد البلاغ، بحسب ما نُقل عنه، اسم السفينة أو الجهة المسؤولة. وكانت ثلاث ناقلات قد تعرضت لهجوم بمقذوفات مجهولة في المنطقة ذاتها مطلع الشهر.

وقال سول كافونيك، محلل الطاقة في MST Marquee، لرويترز إن وتيرة الهجمات الإيرانية على السفن بلغت أعلى مستوياتها منذ بداية الحرب ومن المرجح أن تتصاعد أكثر، مشيراً إلى القيود على تدفقات المنتجات المكررة والارتفاع الحاد في تكاليف الشحن والتأمين واحتمال التصعيد بوصفها عوامل تبقي الأسعار مرتفعة. أما الغاز الطبيعي المسال فوضعه أصعب، إذ لا تزال تدفقاته عبر هرمز أقل بأكثر من 75% من مستويات ما قبل الحرب، وقد مددت قطر للطاقة نهاية سبتمبر حالة القوة القاهرة على شحناتها إلى آسيا وأوروبا حتى نهاية نوفمبر، وفق OilPrice.com.

ما الذي قررته وكالة الطاقة الدولية فعلاً؟

اتفقت الحكومات الأعضاء في الوكالة يوم الأربعاء على استكمال برنامج السحب الجماعي البالغ 400 مليون برميل الذي أُطلق في مارس بأسرع ما يمكن، مع إعطاء الأولوية لمخزونات الديزل حيثما أمكن نظراً لشح سوق نواتج التقطير. ووفق الأرقام التي نقلتها وكالة الأناضول، وصل نحو 325 مليون برميل إلى السوق حتى الآن، ما يعني أن إتمام البرنامج سيضيف قرابة 100 مليون برميل أخرى. ولا تزال الدول الأعضاء تملك مخزونات طوارئ حكومية تقارب 1.1 مليار برميل، منها أكثر من 200 مليون برميل من الديزل، وأكد المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول الاستعداد لضخ المزيد عند الحاجة.

غير أن السوق قرأت الخطوة على أنها تسريع لجدول زمني قائم لا إمدادات جديدة. فقد كتب محللو JPMorgan، بحسب رويترز، أن رقم المئة مليون برميل لا يمثل تدخلاً جديداً بهذا الحجم، فيما قال متحدث باسم المفوضية الأوروبية إن إطلاقات الاتحاد يجب أن تبقى ضمن الكميات المعتمدة في مارس. ويأتي القرار بعد تعهد مجموعة السبع الأسبوع الماضي بطرح 100 مليون برميل من الخام والديزل، على أن يراجع مجلس محافظي الوكالة الخطط في اجتماعه الأسبوع المقبل.

وتؤكد البيانات الأمريكية الضغط على الديزل؛ إذ انخفضت مخزونات الخام التجارية في الأسبوع المنتهي في 2 أكتوبر بمقدار 3.2 مليون برميل إلى 424.1 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض 1.7 مليون برميل، بينما تراجعت مخزونات نواتج التقطير 42 ألف برميل إلى 105.14 مليون برميل، وهو مستوى أدنى بكثير من نطاق السنوات الخمس الماضية في هذا الوقت من العام، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية التي أوردتها رويترز.

تقارير عن ضربات محتملة وإعصار في خليج المكسيك

ثمة عاملان إضافيان في التسعير ينبغي فصلهما عن بيانات الملاحة. الأول تقرير نشرته مجلة ذا أتلانتيك يوم الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين لم تسمّهم، يفيد بأن وزارة الدفاع الأمريكية تحدد أهدافاً محتملة داخل إيران وأن حجم أي ضربات لا يزال قيد النقاش. ولم يصدر تأكيد رسمي لذلك، وكان الرئيس دونالد ترامب قد ألمح سابقاً إلى أن الضربات لن تُستأنف إلا بعد انتخابات التجديد النصفي، كما ذكّرت ذا ناشيونال.

أما الثاني فهو الإعصار إيساياس، أول إعصار في موسم الأطلسي 2026، الذي دفع المنتجين البحريين الأمريكيين إلى وقف نحو ربع إنتاج النفط في خليج المكسيك حتى يوم الأربعاء، بحسب بيانات الجهة التنظيمية الأمريكية التي نقلتها رويترز، في وقت تبقى فيه مخزونات الديزل ضعيفة على ضفتي الأطلسي.

المصادر

  • رويترز (عبر Investing.com)، “Oil rises as Middle East supply concerns persist amid shipping attacks”، 8 أكتوبر 2026 — investing.com — أسعار برنت وغرب تكساس، بلاغ UKMTO، تعليقات المحللين، بيانات المخزونات، توقف الإنتاج في خليج المكسيك.
  • ذا ناشيونال، “Oil prices rise on potential US strikes on Iran before midterm elections”، 8 أكتوبر 2026 — thenationalnews.com — بيانات Kpler للعبور وتقرير ذا أتلانتيك.
  • OilPrice.com، “Oil Jumps 2% as Iran Steps Up Attacks on Hormuz Tankers”، 8 أكتوبر 2026 — oilprice.com — عدد الهجمات بين 28 سبتمبر و2 أكتوبر.
  • وكالة الأناضول، “IEA members to accelerate release of strategic oil reserves”، 7 أكتوبر 2026 — aa.com.tr — قرار الوكالة وأرقام المخزونات.
  • رويترز (عبر Al-Monitor)، “IEA to accelerate oil reserve release, says 100 million barrels still to come”، 7 أكتوبر 2026 — al-monitor.com — تقييم JPMorgan وموقف الاتحاد الأوروبي.
  • OilPrice.com، “QatarEnergy Secures $3 Billion Loan From Chinese Banks as LNG Exports Stall”، 7 أكتوبر 2026 — oilprice.com — تدفقات الغاز المسال وتمديد القوة القاهرة.

صورة تعبيرية. الصورة: U.S. Navy photo by Photographer's Mate Airman Eben Boothby, Public domain, via Wikimedia Commons — source

اكتب تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ذات صلة