السعودية تستأنف تحميل الخام في البحر الأحمر بعد هجوم على خط الأنابيب

السعودية تستأنف تحميل الخام في البحر الأحمر بعد هجوم على خط الأنابيب
Özet bulunamadı.

استأنفت السعودية تحميل النفط الخام في ميناء ينبع على البحر الأحمر، بحسب ما ذكرته رويترز نقلاً عن بيانات تتبع السفن ومصادر تجارية، بعد أن أدت هجمات بطائرات مسيّرة تنسبها المملكة إلى ميليشيا عراقية إلى إلحاق أضرار بمحطات الضخ على خط أنابيب الشرق-الغرب في منتصف سبتمبر، ما فرض توقفًا استمر نحو أسبوعين. وأبلغت أرامكو السعودية عملاءها مساء الاثنين بجداول التحميل لشهر أكتوبر، في إشارة إلى أن المنتج الحكومي يتوقع استمرار تدفق الإمدادات المستأنفة.

خط أنابيب أصبح حيويًا بصمت

ينقل خط أنابيب الشرق-الغرب عادة نحو 4 ملايين برميل يوميًا من حقول النفط في المنطقة الشرقية للمملكة عبر شبه الجزيرة إلى ينبع، ما يتيح لحصة كبيرة من الخام السعودي الوصول إلى ناقلات التصدير في البحر الأحمر دون الاقتراب إطلاقًا من مضيق هرمز. واكتسب هذا المسار أهمية غير عادية منذ أن أصبح المضيق غير قابل للاستخدام فعليًا للملاحة العادية في وقت سابق من هذا العام؛ ولم تُفلح حتى الآن الجهود الدبلوماسية لإعادة فتح هرمز، بما في ذلك خطة السبعة أيام التي عرضتها إيران ورفضتها إدارة ترامب، في استعادة الملاحة الطبيعية. وفقدان خط الشرق-الغرب، ولو مؤقتًا، يعني فقدان إحدى الوسائل القليلة المتبقية أمام المملكة لنقل الخام إلى المشترين في آسيا وأوروبا دون الاعتماد على ممر مائي ظل بؤرة توتر لأشهر.

استئناف جزئي وحذر

ذكرت رويترز أن خط الأنابيب استأنف العمل بمعدل ضخ منخفض خلال الأسبوع الماضي، وأن أرامكو تعمل على رفع التدفق نحو طاقته التصميمية البالغة نحو 4 ملايين برميل يوميًا، رغم عدم الإعلان عن جدول زمني علني لبلوغ ذلك المستوى. وأظهرت صور الأقمار الصناعية التي راجعتها مصادر تجارية وجود نحو 40 ناقلة تنتظر في محطتي ينبع والمعجز، مع كمية خام مرصودة تقارب 10 ملايين برميل في الموقعين، وهو تراكم نشأ خلال توقف التحميل وسيستغرق وقتًا لتصريفه حتى مع استئناف العمل على السفن. وتسير عمليات التحميل الحالية في ينبع، وفق بيانات تتبع السفن التي استندت إليها رويترز، بما يقارب نصف الطاقة الاعتيادية لخط الأنابيب، أي نحو 2 مليون برميل يوميًا.

ماذا يعني ذلك للصادرات السعودية والسوق الأوسع

يأتي الانقطاع والاستئناف في وقت بلغت فيه صادرات الخام من الشرق الأوسط إجمالًا نحو 12.8 مليون برميل يوميًا هذا الشهر، بينما يتعامل منتجو الخليج بالفعل مع خيارات محدودة لنقل النفط بأمان خارج المنطقة. وظلت مستويات إنتاج السعودية قريبة من حصتها في اتفاق أوبك+ طوال فترة الانقطاع، لكن توقفًا مطوّلًا في ينبع كان سيجبر المملكة إما على زيادة المخزونات البرية، أو خفض تسليمات العقود الآجلة، أو توجيه مزيد من الخام نحو محطات الجانب الخليجي الأكثر عرضة لوضع مضيق هرمز. وكانت أسعار النفط تتفاعل بالفعل مع سلسلة أوسع من اضطرابات إمدادات الخليج هذا العام، وكان انقطاع كامل لخط الأنابيب يستمر أطول بكثير من أسبوعين سيضيف على الأرجح علاوة مخاطر جديدة فوق ذلك.

مشكلة أمنية بلا حل سريع

لم توضح السلطات السعودية حجم الأضرار التي لحقت بمحطات الضخ ولم تحدد موعدًا للإصلاح الكامل، ولم تقدم المملكة بعد ردًا علنيًا على نسب الهجمات إلى ميليشيا عراقية. وتعتمد طاقة السعودية الإنتاجية من الخام على القدرة على نقل البراميل بشكل موثوق إلى منافذ الخليج والبحر الأحمر على حد سواء، وهشاشة خط الشرق-الغرب أمام الهجمات، إلى جانب وضع مضيق هرمز على الجانب الآخر من شبه الجزيرة، تترك المملكة بمسارات تصدير احتياطية أقل مما كانت عليه في بداية العام.

المصادر

  • OilPrice.com، “Saudi Arabia Restarts Red Sea Crude Oil Loadings”، 29 سبتمبر 2026 — توقيت الاستئناف، أعداد الناقلات عبر الأقمار الصناعية، تقدير تدفق ينبع الحالي، إخطار أرامكو للعملاء. oilprice.com
  • رويترز (عبر Al-Monitor)، “Saudi Arabia restarts East-West oil pipeline, sources say”، سبتمبر 2026 — نسب الهجوم، تاريخ توقف خط الأنابيب، الاستئناف بمعدل منخفض، الطاقة التصميمية الاعتيادية البالغة 4 ملايين برميل يوميًا. al-monitor.com
  • Baird Maritime، “Red Sea crude flows poised to rebound as Saudi pipeline restarts”، سبتمبر 2026 — تأكيد مستقل لاستئناف خط الأنابيب وسياق السوق الإقليمية. bairdmaritime.com

صورة تعبيرية. الصورة: john bateson, CC BY-SA 2.0, via Wikimedia Commons — source

اكتب تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ذات صلة