روسيا ترسل أول ناقلة ديزل إلى أمريكا بموجب اتفاق ترامب-بوتين

روسيا ترسل أول ناقلة ديزل إلى أمريكا بموجب اتفاق ترامب-بوتين
Özet bulunamadı.

تنطلق أول ناقلة روسية محمّلة بالديزل متجهة إلى الولايات المتحدة يوم الخميس، وفق ما أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، في أول شحنة ضمن ترتيب لتجارة الوقود توصّل إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق من هذا الشهر. ولم يُسمِّ نوفاك ميناء الانطلاق، لكنه قال إن إزاحة السفينة تبلغ نحو 40 ألف طن، وإن شحنات أخرى ستتبعها.

شحنة صغيرة لقصة أكبر

وقال ترامب في 9 أكتوبر إن روسيا وافقت على تصدير أكثر من 300 ألف طن من الديزل فورًا، تليها 500 ألف طن في نوفمبر، ثم مليون طن “فور ذلك مباشرة”. وذُكر أن بوتين أخبر المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أن الناقلة الأولى ستغادر في غضون يومين أو ثلاثة من محادثتهما، على أن تتبعها شحنات أخرى. وقد مهّدت موسكو لهذا الترتيب في 10 أكتوبر برفعها الجزئي لحظر تصدير الديزل المحلي، إذ أفرجت عن 500 ألف طن إلى السوق العالمية في ما وصفته بالمرحلة الأولى. وقال نوفاك: “سنلبّي حاجات الولايات المتحدة، بما تسمح به قدراتنا”.

وهذا الحظر نفسه جزء من قصة تتابعها “ذا ديلي إنرجي” منذ شهور؛ فروسيا فرضت طوال عام 2026 قيودًا متكررة على صادرات الديزل لحماية إمدادات الوقود المحلية بعد أن عطّلت هجمات المسيّرات الأوكرانية قدرتها التكريرية مرارًا، ومن ذلك الضربة التي استهدفت مصفاة ريازان وأثّرت على الإنتاج في وقت كان من المفترض أن تسري فيه هدنة طاقة منفصلة. والناقلة المتجهة إلى الولايات المتحدة نتيجة مباشرة لاختيار موسكو، لأسباب سياسية، تخفيف قيد كانت تبرره طوال العام بحجة أمن الإمدادات.

تأثير محدود في سوق الديزل حتى الآن

وبقدر الأهمية الرمزية للشحنة، لا يتعامل المتداولون معها كحدث قادر على تحريك السوق. فقد قدّرت ميشيل بروهارد، محلّلة في شركة “كبلر”، أن الكمية الأولى البالغة 300 ألف طن تعادل نحو 73 ألف برميل يوميًا على مدى شهر، وهي كمية قالت إنها لن تؤثر بشكل ملموس في أسعار الديزل العالمية. وزعم بوتين أن أسعار الديزل العالمية تراجعت بنسبة 5-6% بعد الإعلان الأول عن الترتيب، لكن هذا الرقم صادر عن الرئيس الروسي نفسه ولم يُتحقَّق منه بشكل مستقل. أما المُوثَّق بشكل مستقل، بحسب ما ذكرته رويترز، فهو أن أسعار الديزل بالتجزئة في الولايات المتحدة بقيت فوق 6 دولارات للغالون منذ سبتمبر، مستوى يمنح واشنطن حافزًا واضحًا لقبول براميل إضافية من أي بائع راغب تقريبًا.

ويأتي هذا الترتيب بالتوازي مع، وبصورة منفصلة عن، خطوة روسية أوسع لطرح الديزل: فموسكو وافقت أيضًا على طرح 36 مليون برميل من الديزل في الأسواق العالمية بشكل أوسع، خطوة تضعها الوكالة الدولية للطاقة في سياق سوق عالمية تتوقع أن تبقى متوتّرة حتى عام 2027. أما الناقلة المتجهة إلى الولايات المتحدة فهي جزء أضيق وثنائي من هذه الصورة الأوسع — شحنة محدّدة تتجه إلى مشترٍ محدّد بموجب اتفاق سياسي محدّد، لا إعادة فتح روسيا أبوابها لكل الزبائن.

الأسمدة وإيران على الطاولة أيضًا

واستغلّ بوتين المحادثة نفسها لطرح إمكانية توريد “كميات كبيرة” من الأسمدة إلى الولايات المتحدة، وعرض مساعدة واشنطن في الملف الإيراني، قائلاً لرويترز إنه “ينبغي توفير الجانب المالي” لأي تعاون من هذا النوع. وتأتي هذه العروض في سياق إعلان ترامب سابقًا تعليق عقوبات جديدة على النفط الروسي، قرار دفع أسعار الخام للتراجع من أعلى مستوى في خمسة أشهر. وإذا جُمعت شحنة الديزل وتعليق العقوبات والطرح الأوسع للمخزونات، فإنها تشير إلى علاقة طاقة أمريكية-روسية تُعاد صياغتها على دفعات، في وقت تبقى فيه سوق الديزل العالمية مشدودة بفعل اضطرابات مرتبطة بالحرب، وهو ما دفع أيضًا مجموعة السبع لطرح 100 مليون برميل من مخزوناتها من الديزل والخام، ودفع الصين لتقليص صادراتها من الوقود في أكتوبر.

وسيتوقّف ما إذا كانت شحنة الخميس بداية تدفّق مستدام أو لفتة لمرّة واحدة مرتبطة بلحظة دبلوماسية محدّدة، على ما إذا كانت كميات نوفمبر وما بعدها التي وصفها ترامب ستتحقّق فعليًا — وهو أمر يرتبط حاليًا بخيارات موسكو نفسها بشأن إلى أي مدى ستستمر في تخفيف قيودها على التصدير.

المصادر

  • Oilprice.com، “Russia to Send First Diesel Tanker to US on Thursday”، 21 أكتوبر 2026 — تفاصيل الناقلة، تصريح نوفاك، وصف ترامب للاتفاق في 9 أكتوبر، تقدير “كبلر”، بيانات أسعار الديزل الأمريكية المنقولة عن رويترز، تصريحات بوتين حول الأسمدة وإيران. oilprice.com

صورة تعبيرية. الصورة: Jordanroderick, CC0, via Wikimedia Commons — source

اكتب تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ذات صلة