كاسحة الجليد الروسية تشوكوتكا تبلغ أول محطة تشغيل لمفاعلها

كاسحة الجليد الروسية تشوكوتكا تبلغ أول محطة تشغيل لمفاعلها
Özet bulunamadı.

رُفع أحد المفاعلين على متن كاسحة الجليد الروسية العاملة بالطاقة النووية “تشوكوتكا” (Chukotka) إلى “مستوى القدرة الأدنى المتحكَّم فيه” لأول مرة، بحسب ما أكدته الجهة المصنّعة للسفينة هذا الأسبوع، في محطة مهمة على طريق السفينة نحو تجارب البحر وتسليمها إلى شركة “روساتوم” المشغّلة. وتناولت “وورلد نيوكلير نيوز” تشغيل وحدة المفاعل الموجودة على جانب الميمنة في 26 أكتوبر، بعد رواية سابقة من “حوض بناء السفن البلطيقي” وصفت خطوة الضبط نفسها في نحو 19 أكتوبر.

ماذا تعني هذه المحطة

يُعد رفع مفاعل إلى مستوى القدرة الأدنى المتحكَّم فيه خطوة مبكرة في عملية تشغيل المفاعل: يسحب المشغّلون قضبان التحكم تدريجيًا إلى أن يبدأ المفاعل تفاعلًا متسلسلًا ذاتي الاستمرار عند أدنى مستوى قدرة يمكن قياسه والتحكم فيه، بما يتيح للمهندسين التأكد من أن قلب المفاعل وقضبان التحكم وأنظمة الحماية والمراقبة تعمل جميعها بشكل صحيح قبل رفع القدرة أكثر. وقال “حوض بناء السفن البلطيقي”، الذي يبني “تشوكوتكا” في سان بطرسبرغ، إن هذا الضبط جاء بعد أشهر من أعمال التشغيل التجريبي واختبار المعدات وفحص أنظمة السلامة وتحميل مجمّعات الوقود النووي في المفاعل. وما زال التشغيل الفعلي الكامل لوحدتي المفاعل، وسلسلة من اختبارات محطة الطاقة لاحقًا، خطوات لم تُستكمل بعد قبل انتقال السفينة إلى تجارب البحر في المصنع.

كاسحة جليد خامسة في أسطول متنامٍ

“تشوكوتكا” هي السفينة الخامسة من طراز “مشروع 22220” الروسي، أكبر وأقوى كاسحات الجليد في العالم، وتُبنى في حوض بناء السفن البلطيقي لصالح شركة الطاقة النووية الحكومية “روساتوم”. وُضعت خطوط إنشائها في ديسمبر 2020 وأُطلقت في نوفمبر 2024، وتُبنى خلفها سفينتان شقيقتان هما “لينينغراد” و”ستالينغراد”. وقد قضت السفن الأربع من طراز “مشروع 22220” العاملة فعليًا حاليًا — “آركتيكا” و”سيبير” و”أورال” و”ياكوتيا” — السنوات الأخيرة في مرافقة قوافل الشحن عبر “الممر البحري الشمالي”، الممر القطبي الذي تروّج له موسكو كرابط أسرع بين أوروبا وآسيا. ويبلغ طول كل سفينة من طراز “مشروع 22220” 173 مترًا، وتستطيع كسر جليد يصل سمكه إلى 3 أمتار.

المفاعلات التي تشغّل الأسطول

يولّد كل من مفاعلي “تشوكوتكا” من طراز “ريتم-200” (RITM-200) قدرة حرارية تبلغ 175 ميغاواط، وهو ما يمنح السفينة عمر خدمة مقدّر بـ40 عامًا مع الحاجة لإعادة التزود بالوقود مرة واحدة فقط كل سبع سنوات — فترة أطول بكثير من تلك التي تطلبتها مفاعلات كاسحات الجليد السوفيتية القديمة. ويزن كل مفاعل أكثر من 147 طنًا، وهو مصمم لمواصلة العمل مع تمايل السفينة وارتجاجها في البحار القطبية، بحيث يتحمل تمايلًا يصل إلى 45 درجة وارتجاجًا يصل إلى 15 درجة. وتُصمم مكونات “ريتم-200” الداخلية وتُورَّد من قبل شركة “أفريكانتوف أوكي بي إم” التابعة لقسم الصناعات الآلية في “روساتوم”، بينما تُصنَّع أوعية المفاعل في “زيو-بودولسك”؛ وقد أكملت الشركتان حتى الآن 15 وحدة من طراز “ريتم-200″، مع 13 وحدة أخرى قيد الإنشاء لبرنامج كاسحات الجليد وتطبيقات أخرى. ويجري بناء نسخة أكبر، “ريتم-400″، لسفينة “روسيا”، السفينة الرائدة لطراز جديد وأكبر من كاسحات الجليد يُستهدف دخوله الخدمة بحلول 2030.

ولا يقتصر الاهتمام بتصميم “ريتم-200” المدمج وفترة إعادة التزود بالوقود الطويلة على كاسحات الجليد وحدها — فعائلة المفاعلات نفسها تشكّل أساس بعض تصورات روسيا لمحطات الطاقة العائمة والمفاعلات المعيارية الصغيرة، وهو نوع من تقنية المفاعلات المدمجة المستمدة من التطبيقات البحرية تعمل على تطويرها أيضًا شركات غربية مثل رولز-رويس.

المصادر

  • World Nuclear News، “First reactor unit launched on Chukotka icebreaker”، 26 أكتوبر 2026 — تأكيد المحطة، مواصفات المفاعل والسفينة.
  • حوض بناء السفن البلطيقي (جزء من الشركة المتحدة لبناء السفن)، بيان علني حول تشغيل مفاعل “تشوكوتكا”، نُقل في نحو 19 أكتوبر 2026 — الجدول الزمني للتشغيل، تحميل الوقود.
  • World Nuclear News، تقارير سابقة عن كاسحات الجليد من طراز “مشروع 22220” وبرامج مفاعلات “ريتم-200″ و”ريتم-400”.

صورة تعبيرية. الصورة: Christian David, CC BY-SA 4.0, via Wikimedia Commons — source

اكتب تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ذات صلة