توتال إنرجي توسّع جهود رصد الميثان مع بتروناس وسونانغول وأويل إنديا
تحرّكت شركة توتال إنرجي الفرنسية على ثلاث جبهات منفصلة لتوسيع جهودها في رصد الميثان وخفض تسرّباته بالتعاون مع شركات نفط وطنية في جنوب شرق آسيا وأفريقيا وجنوب آسيا، وفق تقارير صحافية متخصصة نُشرت في الفترة المحيطة باجتماع أعضاء ميثاق إزالة الكربون من النفط والغاز (OGDC) في أبوظبي في أواخر أكتوبر وأوائل نوفمبر. فقد اتفقت الشركة الفرنسية مع شركة بتروناس الماليزية وشريكين يابانيين على إنشاء مركز اختبار إقليمي جديد، ووقّعت اتفاقية تعاون أوسع مع شركة سونانغول الأنغولية المملوكة للدولة، وتعمل على توسيع برنامج مسح جوي بطائرات مسيّرة مع شركة أويل إنديا المحدودة.
مركز اختبار إقليمي في جنوب شرق آسيا مع بتروناس وJOGMEC وJGC
في ماليزيا، وافقت توتال إنرجي على التعاون مع بتروناس ووكالة اليابان للمعادن وأمن الطاقة (JOGMEC) وشركة الهندسة اليابانية JGC للمساعدة في إنشاء مركز إقليمي يُعرف باسم SEA METEC، مخصص لاختبار تقنيات قياس الميثان. ومن المتوقع أن تتولى بتروناس قيادة هذا المركز، الذي سيقيّم تقنيات رصد ومراقبة الميثان المستخدَمة في عمليات النفط والغاز عبر منطقة جنوب شرق آسيا. وتساهم توتال إنرجي بخبرتها التقنية المستمدة من منشأتها الخاصة TADI في فرنسا، التي تصفها الشركة بأنها المنشأة الوحيدة في أوروبا المخصصة تحديدًا لاختبار تقنيات رصد وقياس الميثان. وتأتي هذه الشراكة استكمالًا لعلاقة متنامية بين توتال إنرجي وبتروناس؛ فقد وقّعت الشركتان قبل أيام فقط اتفاقيات للحصول على حصة تشغيلية بنسبة 30% في حقلي الغاز لانغ ليباه وB14 قبالة سواحل ساراواك، وهو ما يعكس مدى تشابك أنشطة توتال إنرجي في الإنتاج وإدارة الانبعاثات في ماليزيا.
مذكرة تفاهم أوسع مع سونانغول في أنغولا
وفي تطور منفصل، وقّعت توتال إنرجي وشركة النفط الأنغولية المملوكة للدولة، سونانغول، مذكرة تفاهم تغطي نطاقًا أوسع من التعاون التقني. وتشمل الاتفاقية، إلى جانب رصد وقياس وخفض الميثان، خفض عمليات الحرق (الفلارينغ)، وكفاءة الطاقة، وكهربة منشآت الإنتاج، وإدارة الكربون وإعداد تقارير غازات الاحتباس الحراري، وتدريب الكوادر. وأشارت الشركتان أيضًا إلى إمكانية الحصول على دعم من صندوق البنك الدولي العالمي لخفض الحرق والميثان (GFMR)، الذي يدعم مشاريع خفض الانبعاثات في الدول المنتجة للنفط. وتعمل أنغولا منذ سنوات على خفض عمليات الحرق الروتيني في حقولها البحرية، وتمنحها مذكرة تفاهم رسمية مع مشغّل بحجم توتال إنرجي شريكًا تقنيًا دائمًا بدل التزام لمرة واحدة.
حملة ثانية بالطائرات المسيّرة في حقول أويل إنديا بآسام
في الهند، توسّع توتال إنرجي برنامجها لرصد الميثان المعروف باسم AUSEA مع شركة أويل إنديا المحدودة في حملة ثانية تستمر شهرًا، بعد مسح أولي شمل 20 موقعًا تابعًا للشركة في ولاية آسام. وAUSEA هو جهاز استشعار مزدوج يُحمل على طائرة مسيّرة ويزن نحو 1.4 كيلوغرام، طوّرته توتال إنرجي بالتعاون مع المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي (CNRS) وجامعة ريمس شامبانيا-أردين، وهو مصمم لرصد وقياس تسرّبات الميثان من منشآت النفط والغاز دون حاجة الطواقم للوصول المباشر إلى المعدات. وتُجري توتال إنرجي حملات مماثلة بتقنية AUSEA مع شركة ONGC الهندية أيضًا، وتضم قائمة شركائها في هذا البرنامج شركة بتروبراس البرازيلية وشركة سوكار الأذربيجانية وشركة NNPCL النيجيرية، مما يجعل التوسع مع أويل إنديا جزءًا من قائمة متنامية باستمرار وليس تجربة منفردة.
لماذا يحظى هذا التوسع بالأهمية
يُعد الميثان غازًا دفيئًا أقوى تأثيرًا بكثير من ثاني أكسيد الكربون على المدى القصير، وتتعرض صناعة النفط والغاز لضغوط متواصلة من الجهات التنظيمية والمستثمرين ومبادرات المناخ مثل ميثاق OGDC لخفض التسرّبات من الآبار وخطوط الأنابيب ومحطات المعالجة. وكان الرصد تاريخيًا نقطة الاختناق الأساسية في هذا المسار، إذ غالبًا ما تكون التسرّبات متقطعة وصعبة الوصول إليها وعرضة للتقليل من شأنها دون قياس مستقل. ومن خلال الجمع بين مركز اختبار مخصص في ماليزيا، وإطار تعاون واسع في أنغولا، وبرنامج مسح جوي متنامٍ في الهند، تضع توتال إنرجي تقنيتها الخاصة في الرصد، لا مجرد أهداف منفصلة لخفض الانبعاثات، محورًا مشتركًا لثلاث علاقات مختلفة تمامًا مع شركات نفط وطنية.
المصادر
- Hydrocarbon Engineering وWorld Oil، تغطية تعاون توتال إنرجي في رصد الميثان، 1-2 نوفمبر 2026 — لتفاصيل اتفاق بتروناس/SEA METEC، ومذكرة التفاهم مع سونانغول، وحملة أويل إنديا بتقنية AUSEA.
صورة تعبيرية. الصورة: CEphoto, Uwe Aranas, CC BY-SA 3.0, via Wikimedia Commons — source