أرباح شل المعدّلة ترتفع إلى 10.8 مليار دولار في الربع الثالث من 2026 مع بلوغ هوامش التكرير أعلى مستوياتها

أرباح شل المعدّلة ترتفع إلى 10.8 مليار دولار في الربع الثالث من 2026 مع بلوغ هوامش التكرير أعلى مستوياتها
Özet bulunamadı.

أعلنت شركة شل (Shell plc) عن أرباح معدّلة بلغت 10.8 مليار دولار للربع الثالث من عام 2026، بزيادة 10% عن الربع الثاني، وبأكثر من ضعف الأرباح المسجلة في الربع نفسه من العام الماضي والبالغة 5.4 مليار دولار. ويعود هذا الارتفاع أساسًا إلى بلوغ هوامش التكرير أعلى مستوى لها منذ أزمة الطاقة في عام 2022، إلى جانب استفادة الشركة من إنتاج ربع كامل لأول مرة من أصول شركة ARC Resources الكندية التي استحوذت عليها حديثًا. وأعلنت الشركة البريطانية، التي تُصنَّف ضمن “الشركات الكبرى الست” المتكاملة عالميًا في النفط والغاز، نتائجها في نموذج 6-K قدّمته إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) في 29 أكتوبر 2026، مرفقًا ببرنامج جديد لإعادة شراء الأسهم بقيمة 5 مليارات دولار.

التكرير كان المحرك الأساسي للربع

ارتفعت الأرباح المعدّلة لقطاع “الكيماويات والمنتجات” إلى 3.86 مليار دولار من 2.88 مليار دولار في الربع الثاني، مقارنة بـ550 مليون دولار فقط قبل عام. وساهم قطاع “المنتجات” الفرعي، الذي يشمل بشكل أساسي تكرير الوقود وتجارته، بمفرده بنحو 3.75 مليار دولار. وكانت شل قد أشارت في تحديثها التجاري الصادر في 7 أكتوبر إلى أن هامش التكرير التقديري للربع بلغ نحو 42 دولارًا للبرميل، مقارنة بـ24 دولارًا في الربع الثاني، متجاوزًا أعلى مستوى سجلته الشركة في عام 2022. وعزت الشركة هذا التشديد إلى تراجع تدفقات الوقود من الشرق الأوسط وإلى القيود الروسية على صادرات الديزل، وهو ما زاد من ضيق أسواق المنتجات الأوروبية قبل دخول فصل الشتاء. ومع ذلك، تراجع معدل تشغيل المصافي إلى 96% من 102% في الربع الثاني، جزئيًا بسبب انخفاض مستويات المياه في نهر الراين الذي حدّ من طاقة التشغيل في مصفاة شل في راينلاند بمدينتي ويسلينغ وغودورف في ألمانيا.

الغاز والإنتاج الأولي أضافا مكاسب أكثر استقرارًا

ارتفعت الأرباح المعدّلة لقطاع “الغاز المتكامل” إلى 3.04 مليار دولار من 2.69 مليار دولار في الربع الثاني، وعزت الشركة جزءًا من هذا الارتفاع إلى مساهمة ARC Resources، منتج الغاز الكندي الذي استكملت الشركة الاستحواذ عليه في أوائل سبتمبر، إلى جانب رفع توجيهات إنتاج الغاز المتكامل إلى ما بين 740 و780 ألف برميل من النفط المكافئ يوميًا. وتراجعت أرباح قطاع “الإنتاج الأولي” (Upstream) بشكل طفيف إلى 3.19 مليار دولار من 3.49 مليار دولار في الربع السابق، لكنها بقيت أعلى بكثير من 1.80 مليار دولار المسجلة قبل عام. أما قطاع “الطاقة المتجددة وحلول الطاقة”، الأصغر حجمًا في محفظة الشركة، فارتفعت أرباحه المعدّلة إلى 289 مليون دولار من 79 مليون دولار في الربع الثاني.

قطاع التسويق شعر بضغط الهوامش

تراجعت أرباح قطاع “التسويق”، الذي يبيع الوقود والزيوت ومنتجات أخرى مباشرة للمستهلكين والشركات، إلى 1.16 مليار دولار من 1.33 مليار دولار في الربع الثاني، وهو ما يشير إلى أن ارتفاع أسعار المنتجات بالجملة ضغط على هوامش التجزئة حتى في وقت ازدهار التكرير نفسه. في المقابل، اتسعت خسارة قطاع “الشركة” (Corporate)، الذي يضم بنودًا مثل تكاليف الفوائد وتأثيرات صرف العملات، إلى 705 مليون دولار من 617 مليون دولار في الربع الثاني. وبلغ ربح السهم الأساسي 2.15 دولار، والربح المعدّل للسهم 1.93 دولار. وجاءت إيرادات الربع عند 92.8 مليار دولار، شبه مستقرة مقارنة بـ94.7 مليار دولار في الربع الثاني، وهو ما يؤكد أن ارتفاع الأرباح جاء من تحسّن الهوامش وليس من زيادة الحجم أو الأسعار.

برنامج إعادة شراء أكبر، وعبء استثماري أخف حاليًا

قالت شل إن الدخل المنسوب إلى حاملي أسهمها بلغ 12.1 مليار دولار خلال الربع، شاملًا مكسبًا بقيمة 0.4 مليار دولار ناتجًا عن تعديل التكلفة الجارية للمعروض. وبقيت التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية مستقرة عند نحو 21.0 مليار دولار. في المقابل، تضاعفت تقريبًا النفقات الرأسمالية النقدية إلى 7.9 مليار دولار من 4.2 مليار دولار في الربع الثاني. وأعادت الشركة شراء أسهم بقيمة 3.2 مليار دولار خلال الربع، وأعلنت عن برنامج جديد لإعادة الشراء بقيمة 5 مليارات دولار سيستمر حتى إعلان نتائج الربع الرابع، في استمرار لسياسة إعادة الشراء الفصلية المتواصلة التي تتبعها شل منذ عام 2023.

مشهد مشترك بين شركات النفط الأوروبية الكبرى

يتماشى هذا الارتفاع في نتائج شل مع ما أعلنته شركات منافسة عن الربع نفسه؛ فشركة إيني الإيطالية، على سبيل المثال، أخبرت مستثمريها بأن ربحها المعدّل تضاعف إلى 2.8 مليار يورو مع تعافي هوامش التكرير خلال الأشهر الثلاثة نفسها. والمحرك المشترك في القطاع هو نفس تشديد سوق الوقود الذي دفع الحكومات الأوروبية إلى مناقشة الإفراج عن مخزونات الديزل الاستراتيجية قبل الشتاء؛ وهو تشديد ترجم مباشرة، بالنسبة للشركات التي تملك طاقة تكرير فائضة، إلى أقوى هوامش تُسجَّل منذ عام 2022.

المصادر

  • شركة شل، نموذج 6-K، “الإعلان عن النتائج الفصلية للفترة المنتهية في 30 سبتمبر 2026″، مُقدَّم إلى هيئة الأوراق المالية الأمريكية (SEC) في 29 أكتوبر 2026 — للأرباح المعدّلة، والتوزيع القطاعي، والدخل المنسوب للمساهمين، والتدفقات النقدية، والنفقات الرأسمالية، وبرنامج إعادة الشراء الجديد.
  • شركة شل، التحديث التجاري للربع الثالث 2026، 7 أكتوبر 2026 — لتقدير هامش التكرير التقديري، وتوقعات معدل تشغيل المصافي، وسياق نهر الراين ومصفاة راينلاند.
  • موقع Oilprice.com، “Shell Profits Nearly Double to $10.8 Billion as Refining Margins Hit Record”، 29-30 أكتوبر 2026 — للتأكيد المستقل على الرقم الأساسي والسياق السوقي.

صورة تعبيرية. الصورة: Martin Falbisoner, CC BY-SA 4.0, via Wikimedia Commons — source

اكتب تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ذات صلة