جنوب أستراليا تختار أربع شركات لتطوير نحو 12.7 غيغاواط من طاقة الرياح والشمس في ويالا

جنوب أستراليا تختار أربع شركات لتطوير نحو 12.7 غيغاواط من طاقة الرياح والشمس في ويالا
Özet bulunamadı.

منحت حكومة ولاية جنوب أستراليا أربع شركات متخصصة في الطاقة المتجددة الحق الحصري في تقديم طلبات ترخيص جدوى ضمن منطقة ويالا الغربية المخصصة للطاقة المتجددة، في خطوة تمهد لتطوير مشاريع رياح وشمس تبلغ سعتها الإجمالية المقترحة نحو 12.7 غيغاواط في منطقة Upper Spencer Gulf. وأعلنت وزارة الطاقة والتعدين في الولاية عن نتائج الاختيار في 19 أكتوبر 2026، وتغطي المنطقة المخصصة أكثر من 3300 كيلومتر مربع من الأراضي الرعوية، في أول نتيجة تصدر عن عملية طرح أراض أطلقتها الولاية بموجب قانون الهيدروجين والطاقة المتجددة الصادر عام 2023.

أربع شركات بأربعة مقترحات متفاوتة الحجم

حصلت شركة Windlab على الحصة الأكبر بمشروع هجين للرياح والشمس تبلغ سعته المقترحة 6 غيغاواط، وهو أكبر مقترح بين الأربعة. وتليها شركة Altra Energy بمشروع رياح وشمس بسعة 4.7 غيغاواط، في حين اختيرت شركة Heron Energy لتطوير مشروع رياح بسعة 1.6 غيغاواط. أما شركة Neoen، التي تدير بالفعل أصولاً كبيرة من الطاقة الشمسية وتخزين البطاريات في مناطق أخرى من جنوب أستراليا، فقد اختيرت لمشروع أصغر نسبياً بسعة 350 ميغاواط من الطاقة الشمسية. وبجمع المقترحات الأربعة، تصل السعة المقترحة الإجمالية إلى نحو 12.65 غيغاواط، وهو الرقم الذي وصفه مسؤولو الولاية بأنه «يقارب 13 غيغاواط».

وربط وزير الطاقة والتعدين في جنوب أستراليا، توم كوتسانتونيس، عملية الاختيار بالتاريخ الصناعي للمنطقة، حيث أشار إلى أن مدينة ويالا كانت لأجيال عديدة من أهم المراكز الصناعية في الولاية، مضيفاً أن الحكومة تسعى إلى البناء على هذه المكانة من خلال جذب استثمارات جديدة وخلق فرص لصناعات الجيل القادم.

ترخيص جدوى لا يعني موافقة نهائية

لم تصل أي من المشاريع الأربعة إلى مرحلة القرار الاستثماري النهائي، أو الحصول على الموافقات التخطيطية، أو توقيع اتفاقية ربط بالشبكة. فما حصلت عليه الشركات هو الحق الحصري في تقديم طلب للحصول على ترخيص جدوى للطاقة المتجددة ضمن منطقة ويالا الغربية، وهو ترخيص يتيح لها إجراء دراسات تقنية وبيئية وتجارية قبل تقديم طلب تطوير رسمي. وأوضحت حكومة الولاية أن نطاق المشاريع ومواقعها وسعتها النهائية ستتحدد بناءً على هذه الدراسات، إلى جانب إجراءات حقوق السكان الأصليين (native title) والتقييم البيئي ودراسات الربط مع مشغل الشبكة. وتجدر الإشارة إلى أن السعة الإجمالية المعلنة في هذه المراحل المبكرة من مشاريع الطرح الكبيرة تكون غالباً أعلى بكثير من السعة التي يتم تنفيذها فعلياً بعد حسم القيود الهندسية واستخدام الأراضي والربط الشبكي.

ولم تُعلن بعد نتائج منطقة التخصيص الثانية ضمن نفس عملية الطرح، وهي منطقة Gawler Ranges East التي تغطي نحو 5200 كيلومتر مربع في شبه جزيرة Upper Eyre.

لماذا ويالا، ولماذا الآن؟

يأتي التوجه لتثبيت سعة جديدة من طاقة الرياح والشمس حول ويالا في ظل جهود لم تُحسم بعد، بقيمة تتجاوز المليارات، لإنقاذ مصنع الصلب في المدينة. فقد وُضع المصنع تحت إدارة الولاية في عام 2024، واتفقت الحكومتان الفدرالية وحكومة جنوب أستراليا منذ ذلك الحين على حزمة إنقاذ تتجاوز قيمتها 2 مليار دولار أسترالي، تشمل ما يصل إلى 500 مليون دولار أسترالي من صندوق «الحديد الأخضر» السيادي المُنشأ حديثاً. وفي فبراير 2026، وافقت شركة Santos على توريد 20 بيتاجول من الغاز سنوياً لمدة عشر سنوات ابتداءً من عام 2030، لدعم عملية إنتاج الحديد المختزل مباشرة من خام المغنتيت المحلي، وهي خطوة انتقالية تعتمد على الغاز حذّر مراقبون، من بينهم مركز أبحاث Climate Energy Finance، من أنها قد تُبقي ويالا رهينة للبنية الأساسية القائمة على الوقود الأحفوري، بدل مسار الهيدروجين الأخضر الذي كانت الولاية خصصت له نحو 600 مليون دولار أسترالي لتمويل محلل كهربائي بقدرة 250 ميغاواط ومحطة طاقة هيدروجينية بقدرة 200 ميغاواط.

وما زال الجدل بين مسار الغاز ومسار الهيدروجين لمصنع الصلب قائماً دون حسم، لكنه يفسر السبب الذي يدفع الولاية إلى التسابق في الوقت نفسه لتثبيت سعة توليد جديدة ومنخفضة التكلفة في المنطقة نفسها، فأي مسار يسلكه مستقبل الصناعة في ويالا سيحتاج إلى كميات كبيرة من الكهرباء المتجددة المستقرة، إلى جانب سعة شبكة ووصول إلى الميناء، وهي عناصر متوفرة أصلاً في ويالا. كما أن البنية الشبكية القائمة والحضور الصناعي الثقيل في منطقة Upper Spencer Gulf يجعلان من هذه المنطقة واحدة من أسهل مواقع الولاية لإضافة طاقة رياح وشمس على نطاق واسع، حتى قبل حسم استراتيجية الطاقة الخاصة بمصنع الصلب.

وتحصل جنوب أستراليا بالفعل على الغالبية العظمى من كهربائها من طاقة الرياح والشمس في السنة العادية، وتضع الولاية السعة المتجددة الجديدة في خدمة هدفين: دعم طموحات الصناعة الخضراء الموجهة للتصدير، وتعزيز موثوقية الشبكة مع استمرار توقف محطات الفحم والغاز عن العمل تدريجياً.

لمزيد من التغطية حول توسع الطاقة المتجددة في جنوب أستراليا، يمكن الاطلاع على تقريرنا حول تحقيق أستراليا رقماً قياسياً سنوياً في استثمارات الطاقة الشمسية الكبيرة.

المصادر:

  • Energy Source & Distribution (esdnews.com.au)، “Renewables projects tapped to power Whyalla industry”، 19 أكتوبر 2026 — لأسماء الشركات والسعات المقترحة وتصريح الوزير.
  • Whyalla News Online (whyallanewsonline.com.au)، “Renewable pipeline grows”، 19 أكتوبر 2026 — للتأكيد المحلي المستقل على الاختيار.
  • PV Magazine Australia (pv-magazine-australia.com)، “South Australia opens up new areas for renewable energy opportunities”، 7 أبريل 2026 — لخلفية طرح المنطقة ومساحة الأرض.
  • Engineering News (engineeringnews.co.za)، “Santos signs gas supply agreement for Whyalla steelworks”، 20 فبراير 2026 — لخلفية خطة إنقاذ مصنع الصلب والجدل حول الغاز والهيدروجين.

صورة تعبيرية. الصورة: Photo by Kim Hansen. Postprocessing (crop, rotation, color adjustment, dust spot, CC BY-SA 3.0, via Wikimedia Commons — source

اكتب تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ذات صلة