كندا تسرّع خط أنابيب باسيفيك لينك لفتح أسواق النفط الآسيوية

كندا تسرّع خط أنابيب باسيفيك لينك لفتح أسواق النفط الآسيوية
Özet bulunamadı.

صنّفت الحكومة الكندية الفدرالية خط أنابيب النفط المقترح “باسيفيك لينك” بأنه “مشروع ذو أهمية وطنية”، وفق ما أعلنه رئيس الوزراء مارك كارني في الأول من أكتوبر، ليخضع الخط الذي تبلغ طاقته التصميمية نحو مليون برميل يوميًا لمراجعة تنظيمية معجّلة من نافذة واحدة، في إطار دفع أوتاوا لتوفير مسار أكثر مباشرة لمنتجي الخام في ألبرتا نحو المشترين الآسيويين.

ويمتد “باسيفيك لينك” — الذي كان يُعرف سابقًا باسمه العملي “خط أنابيب النفط للساحل الغربي” — على مسافة نحو 1250 كيلومترًا (775 ميلًا) من بلدة برودرهايم شمال شرق إدمونتون في ألبرتا، إلى محطة بحرية جديدة للمياه العميقة قرب مدينة دلتا في مقاطعة كولومبيا البريطانية، متبعًا إلى حد كبير ممر خط أنابيب “ترانس ماونتن” القائم. وتقدّر حكومة ألبرتا تكلفة البناء بما بين 35.2 و43.7 مليار دولار كندي.

لماذا تُسرّع أوتاوا المراجعة

لا يزال أكثر من 90% من صادرات النفط الخام الكندية يتوجه إلى الولايات المتحدة، في حين أن المنفذ الوحيد الحالي للبلاد على المحيط الهادئ، خط أنابيب “ترانس ماونتن” بسعة 890 ألف برميل يوميًا، يعمل بكامل طاقته. وتقدّم حكومة كارني مشروع “باسيفيك لينك” كوسيلة لتقليص هذا الاعتماد وتموضع كندا كمورّد أكبر لمصافي آسيا، هدف اكتسب أهمية سياسية إضافية مع اقتراب استفتاء على استقلال ألبرتا؛ وتستخدم الحكومة الفدرالية المشروع كدليل على قدرة أوتاوا على توفير منفذ إلى الأسواق لمنتجي رمال النفط في المقاطعة دون حاجة إلى الانفصال.

وبموجب تصنيف الأهمية الوطنية، سيمر المشروع بعملية مراجعة فدرالية واحدة بدلًا من التقييمات المتعددة والمتداخلة التي أخّرت مشاريع خطوط أنابيب كندية سابقة. وحددت أوتاوا هدفًا لإنجاز هذه المراجعة بحلول 1 سبتمبر 2027، وهو ما يقول مسؤولون إنه قد يسمح ببدء الإنشاءات بعد ذلك بوقت قصير، مع استهداف دخول الخط حيز التشغيل نحو عامي 2032 أو 2033 — جدول زمني متعدد السنوات يترك اقتصاديات المشروع عرضة لأي تغيرات في الطلب على النفط وشروط التمويل حتى ذلك الحين.

حجم الاستثمار

تقدّر أوتاوا أن “باسيفيك لينك” قد يضيف أكثر من 20 مليار دولار كندي سنويًا إلى الناتج المحلي الإجمالي الكندي بعد دخوله حيز التشغيل، ويدعم ما يصل إلى 140 ألف وظيفة في ذروة مرحلة الإنشاء، ويولّد نحو 100 مليار دولار كندي من العائدات الحكومية التراكمية بحلول عام 2060. وهذه الأرقام تقديرات حكومية مرتبطة بالتصميم الحالي للمشروع ولا تمثل ضمانات؛ فالتكاليف النهائية والسعة التي سيُنفَّذ بها المشروع ستتوقف على نتائج المراجعة الفدرالية، وترتيبات التمويل، والاتفاقات التي لم تُحسم بعد مع المجتمعات الأصلية ومع حكومة كولومبيا البريطانية، التي كانت في السابق متحفظة بشأن أي سعة جديدة لخطوط أنابيب النفط باتجاه سواحلها.

ويأتي هذا الدفع لتنويع صادرات النفط الكندية في الأسبوع ذاته الذي اتخذ فيه تحالف “إل إن جي كندا” بقيادة شل قرار استثمار نهائي بقيمة 33 مليار دولار كندي لتوسعة محطة الغاز الطبيعي المسال في كيتيمات، ما سيضاعف قدرتها التصديرية إلى 28 مليون طن سنويًا. وينعكس المشروعان معًا توجهًا فدراليًا وإقليميًا أوسع لتحويل ساحل كولومبيا البريطانية على المحيط الهادئ إلى مركز لتصدير الطاقة، نفطًا وغازًا معًا، بدلًا من الاعتماد فقط على السوق الأمريكية.

الخطوات التي لا تزال مطلوبة

تصنيف الأهمية الوطنية يُسرّع جداول المراجعة لكنه لا يعني بذاته الموافقة على خط الأنابيب؛ فلا يزال على “باسيفيك لينك” أن يتجاوز التقييم الفدرالي، ويؤمّن تعهدات تمويل من الجهات الداعمة له، ويتوصل إلى اتفاقات مع الأمم الأصلية ومع المقاطعة التي يعبر مساره أراضيها ومياهها. وتقول حكومة ألبرتا، الأكثر دفعًا لهذا المشروع، إنها مستعدة للمساعدة في هيكلة التمويل، لكنها لم تُفصّل تعهدات قاطعة من منتجي رمال النفط الذين سيتعين عليهم في النهاية حجز سعة على الخط لكي يتقدّم المشروع نحو مرحلة الإنشاء.

المصادر

  • Oilprice.com، “Canada Fast-Tracks 1 Million-Bpd Pacific Link Oil Pipeline to Asia”، 1 أكتوبر 2026 — تفاصيل المسار والسعة والتصنيف.
  • BOE Report، “Prime Minister Carney Lists the West Coast Oil Pipeline, Now Known as Pacific Link, as a Project of National Interest”، 1 أكتوبر 2026 — البيان الحكومي الرسمي.
  • Enerdata، “Canada Moves Ahead With 1 Mb/d Oil Export Corridor to the Pacific” — الجدول الزمني للمراجعة والسياق.
  • The Deep Dive، “Canada Fast-Tracks Pacific Link Oil Pipeline While Financing Remains Open” — تقدير التكلفة وحالة التمويل.

صورة تعبيرية. الصورة: shannonpatrick17 from Swanton, Nebraska, U.S.A., CC BY 2.0, via Wikimedia Commons — source

اكتب تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ذات صلة