اليابان تشدد قواعد الربط الشبكي لمشاريع تخزين الطاقة وسط طابور ينتظر 172 غيغاواط

اليابان تشدد قواعد الربط الشبكي لمشاريع تخزين الطاقة وسط طابور ينتظر 172 غيغاواط
Özet bulunamadı.

بدأت الهيئة اليابانية المسؤولة عن تنسيق شبكات نقل الكهرباء بين المناطق، OCCTO، في تطبيق شروط جديدة للربط الشبكي على مشاريع تخزين الطاقة بالبطاريات على نطاق الشبكة، اعتبارًا من 1 أكتوبر 2026، في وقت بلغ فيه طابور المشاريع التي تنتظر الربط الشبكي في اليابان نحو 172 غيغاواط من القدرة بنهاية العام الماضي، بينما لم يتم ربط سوى جزء صغير جدًا من هذه القدرة فعليًا بالشبكة، وفق ما ذكرت مجلة pv magazine في 2 أكتوبر.

طابور تضاعف تقريبًا في 15 شهرًا

وبحسب الأرقام التي استشهدت بها OCCTO، كانت 172 غيغاواط من قدرة تخزين البطاريات على نطاق الشبكة في مرحلة “دراسة الربط”، أي المرحلة الأولى التي يقيّم فيها مشغلو شبكات النقل طلبات الربط، بنهاية ديسمبر 2025. وتقدمت 30 غيغاواط أخرى إلى مرحلة أكثر تقدمًا، وهي مرحلة “طلب العقد”، وهي خطوة أبعد من طلب الدراسة لكنها لا تعني ربطًا فعليًا بالشبكة. ومع ذلك، لم يكن مربوطًا فعليًا بالشبكة سوى 0.64 غيغاواط فقط. وقد تضاعف هذا الطابور بسرعة، إذ كان يبلغ نحو 88 غيغاواط في سبتمبر 2024، أي أنه تضاعف تقريبًا في غضون 15 شهرًا.

إثبات حق استخدام الموقع خلال شهرين أو الخروج من الطابور

بموجب القاعدة التي وضعتها “مجموعة عمل الشبكة من الجيل التالي” التابعة لوزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية (METI)، ونفّذتها OCCTO، يتعين على المطورين الآن تقديم وثائق تثبت حقهم القانوني في استخدام موقع المشروع خلال شهرين من تقديم طلب دراسة الربط. وأي مشروع يتجاوز هذه المهلة يفقد موقعه في الطابور وحجزه للربط الشبكي. وتستثني القاعدة المشاريع الخاضعة لأنظمة تعريفة التغذية (FIT) وعلاوة التغذية (FIP)، وكذلك بعض عمليات تطوير المواقع القائمة، مع احتفاظ مشغلي شبكات النقل بصلاحية تمديد المهلة عند وجود مبرر لذلك.

طبقة جديدة فوق قيود سابقة منذ يونيو وأغسطس

تأتي هذه الخطوة في أكتوبر فوق خطوتين سابقتين استهدفتهما OCCTO و METI لمواجهة ما وصفتاه بـ”تكديس الطابور” (queue hoarding)، أي الحجوزات التكهنية أو غير الممولة بشكل كافٍ التي تزاحم المشاريع الأقرب إلى التنفيذ الفعلي. فمنذ 1 أغسطس 2026، أصبحت كل شركة مقيدة بعدد يتراوح بين 5 و12 طلب دراسة ربط لبطاريات على نطاق الشبكة في كل منطقة خدمة لمشغل شبكة نقل، بحد أقصى يختلف حسب المنطقة: خمسة طلبات فقط في هوكايدو، في مقابل اثني عشر طلبًا في كانساي. ومنذ يونيو 2026، أصبح على مشاريع البطاريات تقديم عقود الشبكة لجانبي التوليد والطلب في وقت واحد، في خطوة تهدف إلى منع المطورين من “تجاوز الدور” داخل الطابور.

تحدٍّ عالمي بأدوات مختلفة

يأتي سعي اليابان لتخفيف طابور الربط الشبكي في وقت تعتمد فيه البلاد بشكل متزايد على توليد الطاقة الشمسية والرياح المتغير، وهو ما يرفع الحاجة إلى التخزين وموارد المرونة الأخرى في الشبكة، وفي ظل استمرار إعادة هيكلة سوق الكهرباء اليابانية منذ تحريرها. وتكدّس طوابير الربط الشبكي بسبب الحجوزات التكهنية ليس مشكلة خاصة باليابان وحدها؛ فقد اتخذ مشغلو الشبكات في أسواق أخرى إجراءاتهم الخاصة، مثل رفض FERC طلب شركة Oklo إعادة الانضمام إلى طابور الربط الشبكي الخاص بـ PJM في فرجينيا، أو فتح مقاطعة Zhejiang الصينية سوق الكهرباء الفورية أمام بطاريات جانب الشبكة. وتختلف الأدوات المستخدمة من سوق إلى آخر، لكن التحدي الأساسي، وهو مطابقة القدرة المحجوزة في الطابور بمشاريع يمكن تمويلها وبناؤها فعليًا، يبقى مشتركًا بين هذه الأسواق، إذ تختار كل جهة تنظيمية الأداة التي تناسب بنية سوقها الخاصة بدلًا من استنساخ نموذج سوق أخرى.

جزء صغير فقط من الطابور يتحول إلى مشاريع فعلية

الفجوة بين القدرة المحجوزة في الطابور والقدرة المبنية فعليًا واسعة. فقد منح مزاد اليابان لمصادر الطاقة طويلة الأمد منخفضة الكربون (Long-Term Decarbonization Power Source Auction) في مايو 2026 عقودًا لـ 1.25 غيغاواط من تخزين البطاريات عبر 19 مشروعًا، من بينها منشأة بقدرة 67 ميغاواط/230 ميغاواط ساعة في محافظة فوكوكا، تدعمها شركات Itochu وMitsubishi Estate وTokyo Century. وحتى عند جمع هذه القدرة مع 0.64 غيغاواط المربوطة فعليًا بالشبكة، فإن القدرة الفعلية والممنوحة بموجب عقود تبقى جزءًا صغيرًا جدًا من طابور دراسة الربط البالغ 172 غيغاواط، وهو ما يفسر سبب توجه OCCTO إلى تشديد شروط الدخول إلى الطابور بدلًا من مجرد توسيع سعته. ومنحت أسواق أخرى عقودًا بحجم متواضع نسبيًا مقارنة بطوابيرها الخاصة أيضًا، مثل منح ولاية نيويورك الأمريكية عقودًا لنحو 950 ميغاواط من تخزين البطاريات عبر ثمانية مشاريع، وهو ما يعكس فجوة مشابهة بين ما هو محجوز وما هو مبني فعليًا في أسواق متعددة حول العالم.

المصادر

  • pv magazine، 2 أكتوبر 2026 — مصدر لتغير القاعدة في 1 أكتوبر وأرقام الطابور.
  • OCCTO ومجموعة عمل الشبكة من الجيل التالي التابعة لـ METI — الهيئتان اللتان وضعتا وطبّقتا شروط دراسة الربط وإثبات حق استخدام الموقع المذكورة أعلاه.

صورة تعبيرية. الصورة: Kecko from Eastern Switzerland, CC BY 2.0, via Wikimedia Commons — source

اكتب تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ذات صلة