أستراليا تطرح مشروع قانون يفرض على مصدري الغاز المسال حجز حتى 20% من إنتاجهم

أستراليا تطرح مشروع قانون يفرض على مصدري الغاز المسال حجز حتى 20% من إنتاجهم
Özet bulunamadı.

تعتزم الحكومة الأسترالية تقديم مشروع قانون الأسبوع المقبل يحدد القواعد النهائية لبرنامج حجز الغاز المحلي، الذي يُلزم مصدّري الغاز الطبيعي المسال على الساحل الشرقي بحجز ما يصل إلى 20% من إنتاجهم للسوق المحلية ابتداءً من 1 يوليو 2027، وفق ما ذكرته بلومبرغ في 9 أكتوبر نقلًا عن مصادر مشاركة مباشرة في صياغة مشروع القانون. وتأتي هذه الخطوة لتثبّت سياسة طرحتها الحكومة لأول مرة في ديسمبر 2025 وخفّفت من حدتها الشهر الماضي بعد ضغط قوي من الشركات العاملة في القطاع.

من إلزام ثابت إلى سقف مرن

كان المقترح الأول في ديسمبر 2025 يفرض حجز ما بين 15% و25% من حجم صادرات الغاز المسال على الساحل الشرقي، قبل أن يتحدد هذا الرقم عند 20% ثابتة في تصميم السياسة الصادر في مايو 2026. وبموجب مشروع القانون المقرر تقديمه الأسبوع المقبل، تحوّلت هذه النسبة إلى سقف “يصل إلى 20%”، على أن تحدد وزارة الصناعة والعلوم والموارد الأسترالية الحجم الدقيق كل عام استنادًا إلى توقعات طلب متجددة تمتد خمس سنوات، بدلًا من نسبة ثابتة. ولن يحصل أي مصدّر على استثناء كامل من البرنامج، بينما تبقى العقود الموقعة قبل 22 ديسمبر 2025 مستثناة من هذا الشرط.

لماذا تمضي كانبرا قدمًا في هذه السياسة

تقول الحكومة إن البرنامج يهدف إلى حماية أمن إمدادات الغاز على الساحل الشرقي في النصف الثاني من هذا العقد، وذلك على الرغم من أن توقعات الوزارة الحالية نفسها تشير إلى وجود “فائض صحي” في سوق الساحل الشرقي على المدى القريب؛ فتوقعاتها لربع يناير-مارس 2027 تُظهر إمدادات وافرة تكفي لتغطية الطلب. وتعارض كبرى شركات إنتاج وتصدير الغاز هذا الإلزام بشدة، محتجّة بأن فرض حصة إلزامية قد يقوّض مصداقية أستراليا كمورّد عالمي موثوق للغاز المسال ويشوّه المنافسة، وهو ضغط دفع مباشرة إلى التخفيف من الإلزام الثابت بنسبة 20% إلى سقف مرن “يصل إلى 20%” الشهر الماضي.

مورّد يسعى للحفاظ على مكانته

تأتي هذه السياسة في وقت يستفيد فيه قطاع الغاز المسال الأسترالي من ظروف سوقية مواتية، فقد تجاوزت أستراليا قطر هذا العام لتصبح ثاني أكبر مصدّر للغاز المسال في العالم بعد الولايات المتحدة، في أعقاب الاضطراب الذي حبس شحنات قطرية عند مضيق هرمز. وتشهد الكميات الأسترالية طلبًا من مشترين يبحثون عن مصادر توريد بعيدة عن الخليج، في وقت تدخل فيه طاقات جديدة حيز التشغيل في أماكن أخرى من العالم؛ فقد اتخذت شل وشركاؤها القرار الاستثماري النهائي بشأن المرحلة الثانية من مشروع LNG Canada التي ستضاعف قدرة تصدير محطة كيتيمات، كما ضاعفت شركة ميدأوشن إنرجي هدفها التمويلي لتجمع أكثر من 4 مليارات دولار لحصص في الغاز المسال حول العالم، وهو ما يعكس استمرار تدفق رؤوس الأموال نحو هذا القطاع حتى مع تشديد قواعد الحجز في أحد أكبر بلدان التصدير.

ما الذي لم يُحسم بعد

لا تزال آليات جوهرية في البرنامج غير محسومة. وتشير شركة المحاماة Allens إلى أن الغموض لا يزال قائمًا حول كيفية قياس الالتزامات وتسعيرها بما يتجاوز نسبة الحجز الأساسية، وكذلك حول تاريخ البدء وأحكام الحقوق المكتسبة، على أن تتضح تفاصيل أكثر فقط بعد مرور مشروع القانون بمسار التشاور البرلماني. ويصف مسؤولون حكوميون هذا التشريع بأنه يؤسس أول برنامج وطني لحجز الغاز المحلي في أستراليا، لكنهم لم يوضحوا ما إذا كان تاريخ البدء في يوليو 2027 الوارد في وثائق السياسة السابقة سيبقى دون تغيير بعد إقرار القانون ومناقشته.

المصادر

S&P Global Commodity Insights، “Australia’s exposure draft softens gas reservation rule for LNG exporters” — لمسودة سبتمبر 2026 وجدول التشاور. بلومبرغ، عبر موقع Oilprice.com، “Australia Close to Finalizing Gas Reservation Plan for LNG Exporters”، 9 أكتوبر 2026 — لتوقيت تقديم مشروع القانون وآلية “يصل إلى 20%”. شركة Allens، “Australia’s gas reservation scheme” — لتصميم سياسة مايو 2026 وتاريخ الاستثناء في 22 ديسمبر 2025. وزارة الصناعة والعلوم والموارد الأسترالية، توقعات العرض والطلب المنشورة للغاز، لتوقع الفائض على المدى القريب.

صورة تعبيرية. الصورة: JoachimKohler-HB, CC BY-SA 4.0, via Wikimedia Commons — source

اكتب تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ذات صلة