خط الربط الكهربائي بين إسبانيا وفرنسا عبر خليج بسكاي يبلغ نسبة اكتمال 70%
بلغت نسبة اكتمال خط الربط الكهربائي العابر لخليج بسكاي بين إسبانيا وفرنسا 70%، وفق تقرير نشرته منصة Offshore Energy في 30 أكتوبر، مع الانتهاء من تمديد جميع الأقسام البحرية للكابل، ودخول محطة التحويل في الجانب الإسباني مرحلة التجميع الكهروميكانيكي. وعند دخول الخط حيز التشغيل، سترتفع قدرة التبادل الكهربائي الحدودية بين البلدين من 2.8 جيجاواط إلى 5 جيجاواط.
اكتمال مسار الكابل البحري
يمتد الخط من بلدة Gatika في منطقة الباسك الإسبانية إلى Cubnezais في فرنسا، عابرًا خليج بسكاي. وفي الجانب الإسباني، تم تمديد نحو 13 كيلومترًا من الكابل الأرضي من نوع HVDC بين محطة التحويل في Gatika وساحل Lemoiz. أما القسم البحري فقد نُفذ على مرحلتين عبر مقاولين مختلفين: مرحلة أولى بطول 65 كيلومترًا أنجزتها سفينة التمديد Victoria التابعة لشركة NKT في أغسطس 2026، ومرحلة ثانية بطول نحو 50 كيلومترًا أنجزتها سفينة Monna Lisa التابعة لشركة Prysmian مؤخرًا. وبانتهاء المرحلتين، أصبحت جميع أقسام الكابل البحري المقررة لعبور خليج بسكاي جاهزة.
يتولى تطوير المشروع ائتلاف Inelfe، وهو مشروع مشترك بالتساوي بين مشغل الشبكة الإسباني Red Eléctrica ونظيره الفرنسي RTE، وهو الائتلاف نفسه الذي أدار مشاريع ربط سابقة بين البلدين.
رقمان مختلفان لتكلفة المشروع، لا رقم متناقض
تجدر الإشارة إلى أن الأرقام المتداولة بشأن تكلفة المشروع تصف نطاقين مختلفين وليس رقمًا واحدًا متضاربًا. فالعقد الذي حصلت عليه شركة Prysmian بقيمة نحو 800 مليون يورو يغطي فقط حزمة الهندسة والتوريد والتنفيذ والتركيب (EPCI) الخاصة بالكابل البحري وحده. في حين تشير Offshore Energy إلى تكلفة إجمالية للمشروع تبلغ نحو 3.1 مليار يورو، وهو رقم يشمل أيضًا محطات التحويل والأقسام البرية من الكابل وأعمالًا أخرى. بعبارة أخرى، لا يمثل الرقمان تقديرين متنافسين لنفس البند، بل يصفان جزأين مختلفين من المشروع ذاته.
العمل في محطة التحويل وهدف 2028
في الجانب الإسباني، اكتملت الأعمال الإنشائية في محطة التحويل بـ Gatika، وتجري الآن أعمال التجميع الكهروميكانيكي، أي تركيب المعدات التي تحوّل التيار المستمر القادم من الكابل البحري إلى تيار متردد يتوافق مع الشبكة. وتشير المواد الإعلامية الصادرة عن Red Eléctrica بشأن مشروع Inelfe إلى استهداف بدء التشغيل التجاري في حدود عام 2028، وهو جدول زمني لا يتعارض معه تقرير أكتوبر الأخير، رغم أن هذا التقرير لم يحدد تاريخًا دقيقًا لدخول الخط حيز الخدمة.
سد فجوة في الشبكة الأوروبية
تُعد شبه الجزيرة الأيبيرية من بين المناطق الأقل ارتباطًا بالشبكة الكهربائية الأوروبية، حيث يتم تبادل الكهرباء مع باقي القارة بشكل أساسي عبر عدد محدود من الخطوط العابرة لجبال البرانس. ويأتي مشروع خليج بسكاي، الذي تدعمه وكالة CINEA التابعة للاتحاد الأوروبي وبنك الاستثمار الأوروبي، والمصنّف كأحد “مشاريع المصلحة المشتركة”، في إطار تخفيف هذا الاختناق. وتسير مشغلات الشبكات في أماكن أخرى من أوروبا على نهج مماثل: فقد أعلنت شركة National Grid في بريطانيا عن استثمار 400 مليون جنيه إسترليني لتمديد عمل خط الربط IFA مع فرنسا حتى عام 2050، في إطار اتجاه أوسع لدى مشغلي الشبكات لتثبيت قدرات النقل العابرة للحدود لعقود مقبلة.
المصادر
- Offshore Energy، “€3.1 Billion Spain-France Interconnector Is 70% Complete”، 30 أكتوبر 2026، offshore-energy.biz (نسبة الاكتمال، مراحل تمديد الكابل، المقاولون، حالة محطة التحويل، رقم التكلفة الإجمالية)
- Red Eléctrica (ree.es)، مواد مشروع Inelfe الخاصة بخط ربط خليج بسكاي (بنية المشروع، هدف التشغيل التجاري في 2028)
صورة تعبيرية. الصورة: Frans Berkelaar, CC BY 2.0, via Wikimedia Commons — source