ترامب يؤكد صمود “هدنة الطاقة” بين روسيا وأوكرانيا فيما تُبلغ كييف عن ضربات جديدة لمحطات الكهرباء
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إن “هدنة الطاقة” بين روسيا وأوكرانيا التي أعلنها قبل يومين لا تزال صامدة، في وقت أفاد فيه مسؤولون أوكرانيون بأن ضربات روسية استهدفت البنية التحتية للطاقة في خاركيف وكييف خلال الساعات التي تلت إعلانه، فيما لم تُصدر موسكو حتى الآن أي تأكيد علني بموافقتها على مثل هذا الاتفاق.
إعلان دون شروط مؤكدة
كتب ترامب على منصة Truth Social يوم الأحد أن “هناك هدنة طاقة في الحرب بين روسيا وأوكرانيا” وأن “الطرفين وافقا عليها”، دون أن يكشف عن تفاصيل إضافية أو آلية لمراقبة الالتزام بها. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لموقع “أوكراينسكا برافدا” إن الإعلان جاء كـ”مفاجأة” بالنسبة له، مؤكدًا أن أوكرانيا “مستعدة للموافقة” على وقف الضربات ضد البنية التحتية للطاقة شريطة أن تلتزم روسيا بالمثل. ولم تصدر موسكو أي بيان علني يؤكد الهدنة أو ينفيها.
استمرار الضربات خلال ساعات
وبحسب مسؤولين أوكرانيين، استهدفت ضربة بطائرة مسيّرة وصاروخ محطة التوليد المشترك للحرارة والكهرباء “CHP-5” في خاركيف بُعيد منشور ترامب مباشرة، ما تسبب باندلاع حريق، في حين استهدفت ضربة منفصلة بطائرة مسيّرة محطة كهرباء في كييف، ما أدى إلى انقطاعات في التيار الكهربائي في العاصمة. وقال زيلينسكي إن القوات الروسية نفذت أكثر من 200 ضربة استهدفت منشآت توليد ونقل الكهرباء خلال الأسبوع الذي سبق الإعلان وحده — وهو رقم، إن صحّ، يشير إلى أن القصف المستمر لشبكة الكهرباء الأوكرانية لم يتراجع بشكل ملموس رغم إعلان الهدنة.
محاولة هدنة ثانية
ليست هذه المرة الأولى التي تعلن فيها واشنطن عن هدنة تخص البنية التحتية للطاقة بين الطرفين؛ فقد أعلن ترامب عن اتفاق مماثل في منتصف سبتمبر/أيلول، لم تؤكده أي من الحكومتين آنذاك أيضًا ولم يُسفر عن انخفاض ملحوظ في الضربات على منشآت الطاقة. وتأتي المحاولة الأخيرة بالتزامن مع ترتيب أمريكي أكثر تحديدًا، وافقت بموجبه روسيا على توريد وقود الديزل للمساعدة في تخفيف ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة — وهو اتفاق جاء بعد رفع واشنطن مؤقتًا العقوبات عن الوقود الروسي، وانتقده مسؤولون أوكرانيون وأوروبيون باعتباره يساهم في تمويل الحرب الروسية.
ضغط أسعار الوقود في الداخل الأمريكي
تزامن سعي ترامب لتحقيق هدنة مع ضغوط داخلية متصلة بارتفاع أسعار الديزل، وسط أزمة الطاقة الأوسع في الشرق الأوسط وقبيل الانتخابات النصفية الأمريكية الشهر المقبل. كما انتقد ترامب علنًا زيلينسكي لمواصلة أوكرانيا ضرباتها على مصافي النفط الروسية، التي استخدمتها كييف كأداة ضغط رئيسية ضد تمويل موسكو لحربها طوال فترة النزاع.
لا مؤشرات على تراجع أي من الطرفين
ومع عدم صدور أي بيان مشترك من موسكو أو كييف يؤكد قبول شروط قابلة للتطبيق، واستمرار الإبلاغ عن ضربات طالت البنية التحتية للطاقة لدى الطرفين بعد الإعلان، يبقى الأثر الفعلي للهدنة على الأرض غامضًا. وقد أصبح أمن الطاقة من أكثر جبهات الحرب مراقبةً، نظرًا لتأثيره المباشر على أسواق الغاز والكهرباء الأوروبية، وعائدات الصادرات الروسية، وقدرة أوكرانيا على إبقاء شبكتها الكهربائية تعمل خلال موسم التدفئة الشتوي.
المصادر
- أوكراينسكا برافدا، “Zelenskyy on Trump’s ‘energy ceasefire’…”، 11 أكتوبر 2026.
- AP/ABC، “Russia strikes power plant in Ukraine after Trump announces energy ceasefire”، 11 أكتوبر 2026 — تفاصيل ضربة خاركيف.
- يورونيوز، “Energy ceasefire agreed between Russia and Ukraine, Trump says”، 11 أكتوبر 2026 — ضربة محطة كييف.
صورة تعبيرية. الصورة: George Chernilevsky, CC BY-SA 4.0, via Wikimedia Commons — source