موييف تبيع آخر أصولها في الجزائر وتخرج نهائيًا من الاستكشاف والإنتاج
وافقت شركة موييف الإسبانية، المعروفة سابقًا باسم سيبسا، على بيع ما تبقى من أصولها في مرحلة الاستكشاف والإنتاج (upstream) في الجزائر إلى وحدات تابعة لشركة برتامينا الإندونيسية المملوكة للدولة، في صفقة تُكمل خروج الشركة الكامل من قطاع الاستكشاف والإنتاج. الأصول المُباعة هي حصص غير تشغيلية في ثلاثة حقول برية في حوض بركين: رحودة الخروف وبئر المسانة وأورهود، وتحتفظ بها موييف عبر شركتيها التابعتين سيبسا الجزائر وسيبسا (رحودة الرويني).
أول شركة طاقة أوروبية كبرى تخرج بالكامل من الاستكشاف والإنتاج
المشتري هو شركة PT Pertamina Algeria Eksplorasi Produksi (PAEP)، وحدة تابعة لشركة Pertamina Internasional EP التي تدير أعمال برتامينا للاستكشاف والإنتاج في الجزائر منذ عام 2014. لم تكشف أي من الشركتين عن قيمة الصفقة، وما زال إغلاقها يتطلب موافقة السلطات الجزائرية. وبحسب موييف، تجعلها هذه الصفقة أول شركة نفط وغاز أوروبية تتخلص بالكامل من محفظتها في مرحلة الاستكشاف والإنتاج، عملية بدأتها في 2023 ببيع أصولها في أبوظبي، تلاها الخروج من كولومبيا وبيرو في 2024 ومن أصول الاستكشاف في سورينام في 2025. وتُنهي صفقة الجزائر هذا الانسحاب التدريجي على مدى سنوات من الإنتاج والاستكشاف بشكل كامل.
رهان على “الجزيئات الخضراء” بدلًا من ذلك
تقول موييف، التي يدعمها صندوق مبادلة الإماراتي وشركة الأسهم الخاصة الأمريكية كارلايل، إنها ستستمر في البحث عن فرص في الجزائر خارج نطاق إنتاج الاستكشاف والإنتاج، في الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر ومشتقاته، وكذلك التعاون الصناعي والبتروكيماوي، بالاستناد إلى شراكتها الطويلة مع شركة سوناطراك الجزائرية المملوكة للدولة. وتتماشى هذه الخطوة مع استراتيجية موييف الأوسع “Positive Motion”، التي بموجبها تعهدت الشركة بـ2.4 مليار يورو تراكميًا لمشاريع الهيدروجين الأخضر والوقود الحيوي من الجيل الثاني، وتهدف إلى أن تشكل الجزيئات الخضراء ثلث مزيجها الطاقي بحلول 2050، مع موقع بالوس دي لا فرونتيرا في إسبانيا الذي تصفه الشركة بأنه أكبر مركز للجزيئات الخضراء في أوروبا. ويأتي الإعلان بعد أسبوع واحد فقط من انهيار محادثات الاندماج بين موييف وشركة غالب البرتغالية، ما يجعل صفقة الاستكشاف والإنتاج أبرز خطوة استراتيجية ملموسة لموييف في الشهر الأخير.
تبقى الجزائر مورّدًا مهمًا للغاز لأوروبا، بما في ذلك إسبانيا، وتستمر في جذب استثمارات متجددة خاصة بها؛ فقد شغّلت الجزائر أكبر محطة شمسية لها حتى الآن بقدرة 300 ميغاواط في الوادي في أواخر أكتوبر. ولا يؤثر خروج موييف من الاستكشاف والإنتاج على دور الجزائر الأوسع في تزويد أوروبا بالغاز، الذي يمر عبر سوناطراك مباشرة لا عبر الحصص غير التشغيلية الصغيرة التي تبيعها موييف.
المصادر
- بيان شركة موييف، 4 نوفمبر 2026، كما نقلته El Español وInfobae — أسماء الأصول وتفاصيل المشتري وشروط الصفقة وتاريخ التخارج.
- El Periódico de la Energía، “Moeve abandona su negocio de upstream tras la venta de sus últimos activos en Argelia”، 4 نوفمبر 2026 — تأكيد مستقل للخروج الكامل من الاستكشاف والإنتاج.
- Democrata.es، “Moeve drives its green turnaround by selling 100% of its upstream assets to Pertamina”، 4 نوفمبر 2026 — سياق عن استراتيجية موييف للتحول الأخضر.
صورة تعبيرية. الصورة: Magharebia, CC BY 2.0, via Wikimedia Commons — source